فهرس الكتاب

الصفحة 179 من 746

وحجّة المكي وعاصم وقالون في الإظهار إرادة لفظ تاء التأنيث مع ما تقدم في ذال {إذ} وحجة من أدغم تقارب المخرجين.

وحجة الشامي في الثاء والصاد والظاء؛ أن التاء تشارك الثاء في الهمس والمخرج

/ [25/أ] وكذلك الصاد، وأما الظاء فإنه أدغم دال {قَدْ} والدال والتاء متواخيان، فأدغم فيه أيضًا التاء للمشابهة، وكذلك حجة ورش في الظاء.

قوله: ... * .. وَأَمَّا الْمُتَّفَقْ ذِكْرَهُ اهْمِلا.

أراد ما اتفق القراء على إدغامه من الحروف السواكن، نحو: {إِذ ذَّهَبَ} [الأنبياء:87] {إِذْ ظَلَمُوا} [النساء:64] {قَدْ تَبَيَّنَ} [البقرة:256] {وَقَدْ دَخَلُوا} [المائدة:61] {فَمَا رَبِحَتْ تِجَارَتُهُمْ} [البقرة:16] {بَل رَّبُّكُمْ} [الأنبياء:56] {هَل لَّكُم} [الروم:28] {وَقُلْ لِلَّذِينَ} [آل عمران:20] وشبهه، أهملَ ذكرهُ المصنفون؛ لأن التصانيف في الاختلاف لا في الاتفاق؛ لأنَّ المتفق كثير وهو معلوم من عدم ذكره مع الحروف المختلفة فيها في باب ذال {إذ} ودال {قَدْ} وتاء التأنيث وبل وهل وقد عقد له الشاطبيُّ بابًا، (1) ولم يذكره الناظم؛ لأنه مفهوم من الحروف المختلَف فيها، أعني: حروف (إذ, وقد, وتاء التأنيث, وبل, وهل) فإذا وجدت حرفًا من غير حروفها، فاعلم أنه من المتفق الذي ليس فيه خلاف. ثم ذكر بقيَّة المختلف، فقال:

(1) ينظر: حرز الأماني ووجه التهاني في القراءات، للشاطبي، لمحمد تميم الزعبي، مكتبة دار الهدى ودار الغوثاني للدراسات القرآنية, ط:1 (1426 هـ) (2005 م) (1/ 23) بَابُ (اتِّفَاقِهِمْ فِي إِدْغَامِ إِذْ وَقَدْ وَتَاءِ التَّأْنِيثِ وَهَلْ وَبَلْ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت