النطق بالهمزة من غير قطع نفس، يعني: إذا وصل الكلمة التي آخرها ذلك الساكن بالكلمة التي أولها همزة سكت بينهما على الساكن استعانة على النطق بالهمزة.
ثم قال: ويسكت في شيء وشيا أخبر أن خلفًا يزيد أيضًا في السكت، فيسكت على ساكن لم ينقل إليه ورش، وهو الياء {مِنْ شَيْءٍ} و {شَيْئًا} في جميع القرآن، وإذا تعين لخلف السكت على الساكن الذي نقل إليه ورش وفي لفظ {شَيْءٍ} و {شَيْئًا} تعين لخلاد ترك السكت في ذلك كله كالباقين، هذا آخِر الطريق الأول في التيسير وهو طريق أبي الفتح فارس بن أحمد. [1] ثم ذكر طريق طاهر بن غلبون [2] وهو الطريق الثاني في التيسير فقال:
وَطَاهِرٌ * رَوَى لامَ تَعْرِيْفٍ وَشيْءٍ تحَمَّلا.
[187] وَشَيْئًا فَلَمْ يَزِدْ لِخَلادِ مَعْ خَلَفْ * جَمِيعًا لِحَمْزَةٍ .. [3]
أخبر أن طاهر بن غلبون / [46/أ] تَحَمَّلَ الرّوايةَ لحمزة من طريقي: خلف وخلاد، جميعًا بالسكت على لام التعريف، و {شَيْءٌ} و {شيئا} في جميع القرآن، ولم يزد على ذلك، أي: لم يسكت فيما عدا لام التعريف، و {شَيْءٌ} و {شَيْئًا} .
هذا تمامُ الطريق الثاني أشار إلى قول الداني في «التيسير» :"وقرأت على أبي"
(1) هو أبو الفتح: فارس بن أحمد بن موسى بن عمران الحمصي الضرير، نزيل مصر، الأستاذ الكبير، مؤلف كتاب المنشآت في القراءات الثمان، وأحد الحذّاق بفن القراءات. ينظر: طبقات القراء السبع للإمام عبد الوهاب بن يوسف بن إبراهيم، ابن السَّلَّار الشافعي: المحقق: أحمد محمد عزوز الناشر: المكتبة العصرية - صيدا بيرو ط 1، (( 2) / (5 ) )
(2) سبقت ترجمته.
(3) وَشَيْئًا فَلَمْ يَزِدْ لِخَلاَّد مَعْ خَلَفْ * جَميْعًا لحمزةٍ وَألآنَ فَانْقُلاَ