[513] مَعًا شنئانُ اسْكِنْ لِشَامٍ وشُعْبَةٍ * ... [1]
أمر بإسكان النون في {وَلاَ يَجْرِمَنَّكُمْ شَنْئانُ قَوْمٍ} معًا، يعني: في موضعين من هذه السورة [الآيتان:2 و 8] للشامي وشعبة، فتعين للباقين القراءة بضد السكون، وضد السكون التحريك ولا يكون هنا إلا بالفتح كلفظه. [2]
والوجه للفتح والإسكان في {شَنْئانُ} أنهما لغتان معروفتان، فالفتح مصدر شَنَأتُهُ, شَنَئانًا مثل: غَلَى غَلَيانًا, ووَنَزا نزَوَانًا ومن أسكن جعله اسمًا للفاعل، مثل: كسْلانَ, وغضْبانَ. [3]
قوله: ... * وَبِالكَسْرِ أن صَدّوْكُمُ عَنْ فَتَى العلا.
[514] وَمَكِّ ... [4]
أخبر أن كسر همزة {إن صَدُّوكُمْ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ} [المائدة: 2] جاءَ عن فتى العلا / [115/أ] والمكي، فتعين للباقين القراءة بفتح الهمزة كلفظه.
تنبيه: قوله: صدوكُمُ بضم الميم وصلتها بواو؛ ليصحّ الوزنُ.
والوجه في قراءة من قرأ {إنْ صَدُّوكُمْ} بكسر الهمزة، أنه جعل (إنْ) شرطية،
(1) مَعًا شَنْئَانُ اسْكِنْ لِشَامٍ وَشُعْبةٍ * وَبِالكَسْرِ أَنْ صَدُوكُمُ عن فَتَى العَلا
(2) ينظر: جامع البيان في القراءات السبع للداني (3/ 1022) ولسان العرب (1/ 101) .
(3) ينظر: الكشف عن وجوه القراءات السبع وعللها وحججها (1/ 404) والكتاب في معاني قراءات أهل الأمصار (1/ 223) .
(4) وَمَكٍّ وشَدِّد يَاءَ قَاسِيَةً بِقَصْ * ــرِحَمْزَةَ معْ عَلِي وأرجلكمْ إلَى