والوجه في قراءة نافع والكوفيين أنّ معناها: قرأتَ وتعلمتَ أي: قرأت كتب أهل الكتاب.
والوجه في قراءة المكي والبصري أن معناها: ذاكرت أهل الكتاب. (1)
قوله:
[570] لَهُ كَسْرُ أنها وَشُعْبَهْ بِخُلْفه ... * ... (2)
الضمير في له يعود إلى الغير في قوله والغير {دَارَسْتَ} ومراده المكي والبصري، أخبر أنهما قرآ: {وَمَا يُشْعِرُكُمْ أَنَّهَا} [الآية: 109] بكسر الهمزة، ثم قال: وشعبه بخلفه، أخبر أن شعبة اختلف عنه في {أنها} فروي عنه كسر الهمزة كالمكي والبصري، وروي عنه فتحها كالباقين كما لفظ بها.
تنبيه: قوله: وشعبه بسكون الهاء.
والوجه في قراءة من قرأ: {إنَّهَا} بكسر الهمزة، أنه جعل المفعول الثاني لـ {يُشْعِرُكُمْ} محذوفا، أي: وما يشعركم أيمانهم, أي: وما يشعركم ما يكون منهم، ثم استأنف الإخبار بانتفاء أيمانهم إذا جاءتهم الأيات. (3)
والوجه في قراءة من قرأ: {أنَّهَا} بفتح الهمزة أنه حذف المفعول الثاني من مفعولي / [129/أ] {يُشْعِرُكُمْ} أيضا وجعل {أنَّهَا} بمعنى: لعلها وهي لغة
(1) ينظر: معاني القرآن للفراء (1/ 349) .
(2) خِطَابًا هُمَا بِالْجَاثِيَهْ مَعْ عَلِيْ وَشُعْـ*ـبَةٍ خَاطَبُوا وَالكَسْرَ والفَتْحَ أَبْدِلا.
(3) ينظر: حجة القراءات لأبي زرعة (265) .