ومنهم من أدغمها في البعض، وأظهرها عند البعض، وهم الباقون.
فأما حمزة؛ فإنه أدغمها في التاء والثاء، وأظهرها عند النون.
وأما هشام فأظهر {أَمْ هَلْ تَسْتَوِي} [الرعد:16] وأدغم فيما بقي، وأما أبو عمرو، فأدغم {هل ترى} [الآية:3] و {فهل ترى} [الآية:8] بالملك والحاقة وأظهر ما بقي، وأما نافع والمكي وابن ذكوان وعاصم فأظهروا جميعها.
وحجة علي وحمزة في الإدغام ما تقدم في لام {بَلْ} وحجة هشام فيما أظهر الجمع بين اللغتين.
وحجة أبي عمرو في إدغام {هل ترى} و {فهل ترى} أنه قصد التخفيف.
وَمِنْهُ النُّوْنُ السَّاكِنَةُ وَالتنوين
[119] وَنُوْنًا وَ تَنْوِيْنًا فَأدْغِمْ لِكُلِّهِمْ * فيَ اللامِ وَ الرَّاء وَلِلْغُنَّةِ اهْمِلا. / [26/ب]
قوله: ومنه أي: ومن الإدغام الصغير إدغام النون السَّاكنة والتنوين، وهذا آخر أبوابه، أي: أدغم للقراء السبعة كلهم النون السَّاكنة المتطرفة والتنوين في اللام وفي الراء بإهمال الغنة، أي: بتركها، نحو: {وَلَكِنْ لَا يَعْلَمُونَ} [البقرة:13] و {مِنْ رَبِّهِمْ} [البقرة:5] و {هُدًى لِلْمُتَّقِينَ} [البقرة:2] و {ثَمَرَةٍ رِزْقًا} [البقرة:25]
قوله:
[120] كَذَا خَلَفٌ فِي الْوَاوِ وَالْيَا .. * .... (1) .
أي: وكذلك خلف روى إدغام النون الساكنة والتنوين في الواو والياء بلا غنَّة.
(1) كذا خلف في الواو واليا ومن بقى* مع الغنة أدغموا بينموا تكملا.