وأسكن النّاظم الهاء من البقرهْ في الوصل أجراها في الوصل مجرى الوقف، وكذا معنى كلما يأتي مثله.
ثم قال: وورشهم بإظهاره أخبر أن ورشًا أظهر الباء عند الميم بلا خلاف.
ثم قال: والغير أدغم كَمّلا أي: كمل بقية المسألة، يعني: غير من ذكر وهم الباقون أدغموا الباء بلا خلاف.
وحجة من قرأ بالوجهين الجمع بين اللغتين مع اتباع الأثر.
وحجة من قرأ بالإظهار اختلاف لفظ الحرفين مع الإتباع، وبالله التوفيق.
وَمنهُ ذَالُ إِذ
[98] وَإِذْ زَيَّنَ اظْهِرْ إِذْ صَرَفْنَا وَ إذْ* سَمِعْتُمُوْهُ وَإِذْ تَبَرَّأَ اظهِرْ مُكَمِّلا
[99] لِمَكٍّ وَنافِعٍ وَعَاصِمِهِمْ .. * ... (1)
قوله: ومنه أي: ومن الإدغام الصغير إدغام ذالِ {إِذْ} واختلفوا في إدغامها وإظهارها عند ستة أحرف، وهي: الدالُ والجيم والزاي والصاد والسين والتاء.
فمثال الدال: {إِذْ دَخَلُوا عَلَيْهِ} بالحجر [الآية: 52] وصاد (2) والذاريات، و {إِذْ دَخَلْتَ جَنَّتَكَ} [الكهف:39] ليس غيرها.
(1) لِمَكٍ وَنافِعٍ وَعاصِمِهِمْ وَعِنـ ـ* ـْدَ جِيْمٍ عَلِي وَمَعْهُ خَلاَّدُهُمْ تَلا.
(2) في سورة (ص) : {إذ دخلوا على داود} والشاهد هو إدغام الذال في الدال في قوله - تعالى-: {إذ دخلوا} .