فهرس الكتاب

الصفحة 663 من 746

كخليط وخُلَطَاءَ.

وروي أن إبليس جاء إلى حوّاء, فقال: أتدرينَ ما في بطنِك، فقالت: لا أدري، فقال: لعله بَهيمَةٌ، ثم قال: إنْ دعوت الله أن يجعله إنسانًا أَتُسَمِّينَهُ باسمي، قالت: نعم، فسمته عبد الحارث، وهو: الحارث. (1)

وقيل: المراد بهذا غيرُ آدم و حواء، وإنّما ذُكرا لأنهما أصل الناس، وقيل: يُعنى به الكافرون، ذكرُهُمْ وأنثاهم، فهما جنسان، فجاءت التثنية على معنى: الجنسين، وَدَّل عليه قوله: {فَتَعَالَى اللَّهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ} [الآية: 190] ولم يقل: يشركان، فالشركاء المجعُولونَ على هذا الأصنام.

والوجه في قراءة من قرأ: {شِرْكًا} بالتنوين أنه حذف من الكلام مضافًا يصحّح الكلام تقديره: جعلا له ذا شرْكٍ أو ذوي شرك فيُؤْولُ، المعنى: إلى جعلا له شريكا أو شركا وشركا مصدرُ شركتُ الرجل أشركه شركا.

قوله:

[633]وَ يَتَّبِعُوْكُمْ خَفَّ مَعْ فَتْحِ با وَمَعْه يَتْبَعُهُمْ فِيْ ظُلَّة ٍ نافِعٌ تَلا.(2)

أخبر أن نافعًا قرأ {لاَ يَتْبعُوكُمْ} : [الأعراف: 193] هنا و {يَتْبَعُهُمُ الْغَاوُونَ} في سورة الظلة [الآية: 224] وهي: سورة الشعراء, بتخفيف التاء،

(1) قال مجاهد:"كان لا يعيش لامرأة لآدم ولد، فقال لهما الشيطان: إذا ولد لكما ولد، فسمياه عبد الحارث، وكان اسم الشيطان قبل ذلك: الحارث، ففعلا، فذلك قوله تعالى: {فَلَمَّا آتاَهُمَا جَعَلاَ لَهُ شُرَكَاء} أخرجه الدارقطني في سننه (1/ 326) الحديث (7) وضعفه، كما قال، بسبب عبد الله بن عامر الأسلمي. ينظر: الجرح والتعديل لابن أبي حاتم (5/ 123) رقم: (563) وأسباب النزول للواحدي (229) ."

(2) وَيتَّبِعُوكُمْ خَفَّ مَعْ فَتْحِ بَا ومعْـ*ـهُ يَتْبَعُهُمْ فِي ظُلَةٍ نَافِعٌ تَلا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت