[515] بِنَصْبِ عَلِيْ والشَّامِ مَعْ نَافِع ٍ وَحَفْصِهِمْ * ... [1]
أخبر أن القراءة في {وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ} [الآية: 6] بنصب اللام لعلي والشامي ونافع وحفص، فتعين للباقين / [115/ب] القراءة بخفضها كلفظه.
والوجه في قراءة من قرأ {وَأَرْجُلَكُمْ} بالنصب أنه عطف المغسول على المغسول، وجعل قوله {وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ} ... [الآية: 6] معترضًا بين المعطوف والمعطوف عليه، وإنما فصل بين المعطوف والمعطوف عليه بقوله {وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ} للتنبيه على الترتيب المشروع سَوَاءً قيل: بوجوبه أو استحبابه. [2] والوجه في قراءة من قرأ {وَأَرْجُلِكُمْ} بالخفض أنه عطف الأرجل على
{بِرُءُوسِكُمْ} والمراد به المسح على الخفين، وعلى ذلك حمل الشافعي القراءتين، فقال: أراد بالنصب قومًا وبالجر آخرين، يعني: أن النصب أريد به من يجب عليه الغسل، وأن الجر أريد به من يجوز له المسح. [3]
قوله: ... * وَرُسْلِنَا مَعْ رُسْلِكُمْ سُبْلَنَا احمِلا.
(1) بِنَصْبِ عَليْ وَالشَّامِ مَعْ نَافعٍ وَحَفْـ * صِهِمْ رُسْلِنا مَعْ رُسْلِكُمْ سُبْلَنا احْمِلا
(2) وقد رجح الجمهور قراءتهم هذه بالثابت عنه ـ عليه الصلاة والسلام ـ إذ قال في قوم لم يستوفوا غسل أقدامهم في الوضوء: «ويل للأعقاب من النار» رواه البخاري (1/ 132) في الوضوء، باب غسل الرجلين، ومسلم رقم (241) في الطهارة، باب وجوب غسل الرجلين بكمالهما. قالوا: فهذا يدل على أن الغسل هو الفرض; لأن الواجب هو الذي يتعلق بتركه العقاب. ينظر: المغني لابن قدامة (1/ 98) . ينظر: بداية المجتهد ونهاية المقتصد لابن رشد (1/ 22) .
(3) ينظر: البيان في مذهب الإمام الشافعي، للإمام يحيى بن أبي الخير العمراني الشافعي، تحقيق: قاسم محمد النوري, دار المنهاج, جدة ط: 1 (1421 هـ) (2000 م) (1/ 130) .