والوجه في قراءة من قرأ بالاستفهام، الاستفهام عن حصول الجُعْل لهم على [1] الغلبة.
قوله:
[612] وَبَصْرٍ وَكُوْفٍ فَتْحُ إسْكَانِ أوْ أَمِنْ ... [2]
أخبر أنّ فتح إسكان الواو من {أَوَأَمِنَ أَهْلُ الْقُرَى} [الآية: 98] للبصري والكوفيين على أنها واو العطف دخلت على همزة الاستفهام وهو استفهام بمعنى: النفي، و تعين للباقين القراءة بإسكان الواو كلفظه على أنّها الواو العاطفة التي لأحد الشّيْئَيْنِ، والمعنى: أفأمن أهل القرى هذا أوْ هذا، كما تقول: ضربت زيدًا أوْ عمروًا، وورش على أصله في نقل الحركة.
تنبيه: قوله: إسكان بهمزة قبل السين وقوله: أمِن بسكون النون.
قوله: وَنَافِعُ فِيْ عَلِي عَلَيَّ مُثَقَّلا.
أخبر أنّ نافعًا قرأ: {عَلَىَّ أَن لاَّ أَقُولَ} [الآية: 105] بتثقيل الياء وفتحها في قراءة الباقين {عَلَى أَنْ} بتخفيف الياء وسكونها فتنقلب في اللفظ ألفا كما لفظ به في القراءتين.
والوجه في قراءة من قرأ: {عَلَىَّ} بالتثقيل أنّه على الإضافة إلى النفس وأدغمت الياء في الياء وفتحت على أصلها؛ لأن ياء الإضافة أصلها الفتح ففتحت لمّا التقى ساكنان والمعنى: واجب ٌ عليَّ وَحَقٍّ عليَّ.
(1) ينظر: الهداية إلى بلوغ النهاية لمكي بن أبي طالب (8/ 5295)
(2) وَبَصْرٍ وَكُوفٍ فَتْحُ إِسْكَانِ أَوْ أَمِنْ * ونَافعِ فِي على عَلَيَّ مُثَقَّلا