تنبيه: قوله: واخبر بألف الوصل.
والوجه في قراءة من قرأ: {إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ} بالخبر أنّه جعلها جملة مستأنفة للإخبار بما تضمنته واكتفى بلفظ التوبيخ.
والوجه في قراءة من قرأ بالاستفهام أنّه جعل هذه الجملة بَيانًا لقوله: {أَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ} [الآية: 80] فأدخل عليها همزة التوبيخ المقدم. [1]
قوله: ... وَفِي هَا هُنا هما * مَعَ الْمَكِّ أخْبَروا أَئِنَ لَنَا الْعُلا.
قوله: وفي هاهنا, يعني: في هذه السورة هما, يعني: حفصًا ونافعًا قرآ مع المكي
{إِنَّ لَنَا لَأَجْرًا} [الآية: 113] بهمزة مكسورة بالخبر، فتعين للباقين القراءة بزيادة همزة الاستفهام فاجتمع همزتان، الأولى همزة الاستفهام مفتوحة, والثانية مكسورة وهم على أصولهم كما تقدم، واحترز بقوله: ها هنا من {أَئِنَّ لَنَا لأَجْرًا} [الآية: 41] في الشعراء / [140/ب] فإنّ قراءتها بالاستفهام باتفاق. [2]
وفي قوله: العلا إشارة إلى سورة الأعراف؛ لأنّ الشعراء أسفل منها. فإن قلت: من أين يتعين أنّ الاستفهام ضد الإخبار؟ قلت: من لفظه بالاستفهام وتقييد الخبر معه.
والوجه في قراءة من قرأ: {إنَّ لَنَا لأجْرًا} بالإخبار إيجاب الجعل لهم، كأنهم قالوا: لابد لنا من أجر.
(1) ينظر الكشف عن وجوه القراءات لمكي بن أبي طالب (1/ 468) .
(2) ينظر: المبسوط في القراءات العشر لابن مهران (212)