سُمِّي بالصغير؛ لأنه إدغام الحروف السَّواكن فيما قاربها في المخرج.
قوله:
أخبر أن الباء المجزومة تدغم في الفاء لخلاد وعلي وابن العلا، حيث جاء في القرآن وهو خمسة مواضع: {أَوْ يَغْلِبْ فَسَوْفَ} [النساء:74] {وَإِنْ تَعْجَبْ فَعَجَبٌ} [الرعد:5] {قَالَ اذْهَبْ فَمَنْ تَبِعَكَ} [الإسراء:63] {قَالَ فَاذْهَبْ فَإِنَّ لَكَ} [طه:97] {وَمَن لَّمْ يَتُبْ فَأُوْلَئِكَ} [الحجرات:11] وتعين للباقين الإظهار فيهن.
تنبيه: قوله: باء الجزم بالهمز، ومثله في الفاءِ. وقوله: حيث جا بلا همز. وقوله: اجملا بألف الوصل.
قوله:
[86] ... وَمَنْ لَمْ يَتُبْ خَيّر لخَلادِهِمْ * ... [1]
ذكر لخلاد وجهًا آخر، وهو الإظهار في {وَمَن لَّمْ يَتُبْ فَأُوْلَئِكَ} [الحجرات:11] فأمرك أن تخير في إظهاره وإدغامه؛ لأن الكل صحيح.
وحجة خلاد في {يَتُبْ} الوقوف عند الأثر والجمع بين اللغتين، وإنما قال: باء الجزم احتراز من الباء المتحركة، نحو: {مِنَ الْمَغْرِبِ فَبُهِتَ الَّذِي كَفَرَ} [البقرة:258]
(1) وَمَنْ لَمْ يَتُبْ خَيِّرْ لِخَلاَّدِهِمْ وَعَنْ * عَلِي إِنْ نَشَأْ نَخْسِفْ بِهِمْ مُدْغَمًا تَلا