في ذلك اتباع الأثر، والجمع بين اللغتين.
قوله: .... والَّذيْ بَعْدَهُ السُّكونُ لا وَصْلَ إِلا مَعْ تَلَهَّى فَوَصِّلا.
أخبر أن هاء الضمير الذي وقع بعد الساكن، نحو: {لَعَلِمَهُ الَّذِينَ} [النساء:83] و {رَبِّهِ الأَعْلَى} [الليل:20] وكذا إذا كان الساكن ألفًا، نحو: {مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ} [البقرة:25] {فَأَجَاءهَا الْمَخَاضُ} [مريم:23] فأجمع القراء على ترك الصلة من ذلك، ونحوه إلا في {عنه} الذي مع {تلهى} [عبس:10] في رواية البزي، فإنه يقرأ بصلة الهاء من
{عنه} وتشديد التاء من {تلهى} فهو يصل الهاء بواوٍ ساكنة، وبعده التاء ساكنة.
ووجهه أن الجمع بين الساكنين في مثل هذا جائز فصيحٌ من حيث اللغة؛ لأن الأول: حرف مدّ، والثاني: مدغم، فهو من باب {دَابَّةٍ} و {الضَّالِّينَ} .
فإن قيل: لم لا يوصل {لَعَلِمَهُ / [29/أ] ... الَّذِينَ} [النساء:83] فهو كذلك.
قيل: لأَنَّ الإدغام في {الَّذِينَ} متأَصِّل لازم وحذف الصلة هنا، هو فرار من التقاء الساكنين؛ لتبقَى الهاء على حركتها ضمة كانت أو كسرة، واعلم أن الصلة تسقط في الوقف إلا الألف في ضمير المؤنث.
قوله:
أخبر أن الذي تحرك ما قبله من هاءات المضمر المذكر التي ليس بعدها ساكن يصلها كل القراء بواو إن كانت مضمومة، وبياء إن كانت مكسورة، نحو: أَمَاتَهُ