قوله: قل: أي: أخبر عن نافع أنه قرأ {وَالصَّابِينَ} بالياء {وَالصَّابونَ} بالواو من غير همز بوزن"العادين والعادون"في جميع القرآن, فالمرفوع في المائدة, وغير المرفوع في البقرة [الآية: 62] والحج. [الآية: 17] .
ثم قال: واهمز لغيره أي: لغير نافع وغير نافع هم الستة الباقون [1] قرؤوا جميع ذلك بالهمز، ففي المائدة بزيادة همزة مضمومة بعد الكسر، وفي البقرة والحج بزيادة همزة مكسورة.
يقال: صَبَأ يصْبَأُ [2] إذا خرج من دين إلى آخر؛ لأنهم خرجوا من اليهودية إلى المجوسية، والحجة لمن همز"الصابين والصابون"؛ أنه الأصل. والحجة لمن قرأ بترك الهمز طلب التخفيف، يقال: صَبَأ, يَصْبُوْ إذا مال إلى اللهو أو فعل ما لا ينبغي أن يفعله. [3]
تنبيه: قوله: وبالياء بالمدِّ والهمز.
وقوله: {وَالصَّابِينَ} و {وَالصَّابونَ} بغير همز فيهما.
وقوله: واهمز بألف الوصل بعد الواو.
وقوله: ... * وَثانِيَ هُزْؤًا ثُمَّ كُفْؤًا تُحُمِّلا. [4]
[339] وَحَفْصٌ بِوَاوٍ حَالَ وَصْلٍ وَمَوْقِفٍ * .... [5]
(1) هم: ابن كثير، وأبو عمرو البصري, وابن عامر، وعاصم، وحمزة، والكسائي.
(2) ينظر: تهذيب اللغة لابن الأزهري (12/ 258) .
(3) ينظر: مقاييس اللغة: لابن فارس، مادة صبأ (3/ 332) .
(4) وَبِالْوَاوِ فِي الصَّابُونَ وَاهْمِزْ لِغَيْرهِ * وَثَانِيَ هُزْؤًا ثُمَّ كُفْؤًا تُحُمِّلا
(5) وَحَفْصٌ بِوَاوٍ حَالَ وَصْلٍ وَمَوْقِفٍ * وَمَكٍّ بِغَيْبٍ تَعْمَلُونَ ألَوَّلا