[157] إَذَا مَا تَلاقَتْ هَمْزَتَانِ بِكِلْمَة كنحو أأشْفَقْتُمْ أَإِنَّا أَأُنْزِلاَ. [1] .
[158] فَثَانِيَة سَهِّلْ لِمَكٍّ وَنَافِعٍ * وَبَصْرٍ [2] .
أي: إذا التقت همزة مع همزة أخرى، وكانتا في كلمة واحدة، فسهل الهمزة الثانية للمكي ونافع والبصري، فتعين للباقين تحقيق الهمزة الثانية كالأولى [3] ، وما خالف هذا الأصل سيأتي ذكره.
وعُلم من أمثلته أن الأولى لا تكون إلا مفتوحة، وأنّ الهمزة في هذا الباب على ثلاثة أنواع: مفتوحتان، مثل: {أَأَنْذَرْتَهُمْ} [البقرة:6] {?} [المجادلة:13] ومفتوحة بعدها مكسورة، نحو: {أَإِنَّا لَفِي} [الرعد:5] {أَئِنَّكُمْ لَتَشْهَدُونَ} [الأنعام:19] ومفتوحة بعدها مضمومة في ثلاثة مواضع: {قُلْ أَؤُنَبِّئُكُمْ} في آل عمران [الآية:15] ، {أَأُنزِلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ} [الآية:8] في ص {أَؤُلْقِيَ الذِّكْرُ عَلَيْهِ} بالقمر. [الآية:25]
والرابع: على قراءة نافع {أَشَهِدُوا خَلْقَهُمْ} بالزخرف. [الآية:19]
ومراده بالتسهيل بين بين، أي: بين الهمزة وبين الحرف الذي منه حركتها، فالهمزة المفتوحة تسهل بين الهمزة والألف، والمكسورة تسهل بين الهمزة والياء، والمضمومة تسهل بين الهمزة والواو.
(1) إذا ما تَلاقَتْ هَمْزَتانِ بكَلْمَة * كنَحْوِ أأشْفَقْتُمْ أَإِنَّا أَأُنْزِلاَ.
(2) فَثَانِيَةً سَهِلْ لِمَكٍّ وَنافِعٍ * وَبَصْرٍ وَحَقِّقْهَا لِمَنْ يَبْقَ مَا خَلا
(3) ينظر: العنوان في القراءات السبع، لأبي طاهر السرقسطي، تحقيق: زهير زاهد، وخليل عطية، دارعالم الكتب, ط:1 (1405 هـ) (44) وكتاب المختار في معاني قراءة أهل الأمصار لابن ادريس (1/ 15)