العطف وهو الواو الأول الذي قبل السين للشامي ونافع، فتعين للباقين القراءة بإثباتها كلفظه.
تنبيه: قوله: واو بالتنوين. وقوله: اولا بحذف الهمزة المفتوحة ونقل حركتها إلى التنوين.
ووجه قراءة {سَارِعُوا} بغير واو الإستئناف والقطع، وقيل: العطف مراد؛ لأن الجملة الثانية إذا التبست بالأولى استغنى فيها عن حرف العطف، فحذف والواو لم ترسم في مصاحف أهل المدينة والشام.
ووجه القراءة باثبات الواو العطف على قوله و {أَطِيعُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ} [آل عمران: 32] والواو ثابت في مصاحف مكه والعراق، وحيث ما قيل العراق في كتب القراآت، فاعلم أن المراد به الكوفة والبصرة. [1]
قوله:
[458] وَقُرْحٌ مَعَ الْقُرْحُ اضْمُمًا فَتْحَ قَافِهِ * لكُوْفٍ سِوَى حَفْص ٍ ... [2]
أمر بضم فتح القاف من {إِنْ يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ فَقَدْ مَسَّ الْقَوْمَ قَرْحٌ} [سورة آل عمران: 140] و {مِنْ بَعْدِ مَا أَصَابَهُمُ الْقَرْحُ} [آل عمران: 172] للكوفين
(1) قال الإمام الداني:"وكذلك هي في مصاحف أهل المدينة وأهل الشام. ينظر: المقنع في رسم مصاحف الأمصار للداني (106) وقال أبو علي:"فمن قرأ بالواو فلأنّه عطف الجملة على الجملة، والمعطوف عليها قوله: (وأطيعوا الله والرسول) [آل عمران: 132] وسارعوا. ومن ترك الواو فلأنّ الجملة الثانية ملتبسة بالأولى مستغنية بالتباسها بها عن عطفها بالواو. ينظر: الحجة للقراء السبعة (3/ 78) .
(2) وَقَرْحٌ معَ الْقَرْحُ اضْمُمًا فَتْحَ قَافِهِ * لِكُوفٍ سِوَى حَفْصٍ كَأَيِّنْ فَطَوِّلا