أي: الوجهان في (آلَ لُوطٍ) [الحجر:59] حيث وقع؛ لأنه عطف بـ (ثم) على ما فيه الوجهان.
قال الداني:"فأما قوله ـ عز وجل ـ (آلَ لُوطٍ) حيث وقع فعامَّة البغدادبين يأخذون فيه بالإظهار، وبذلك كان يأخذ ابن مجاهد [1] ، وكان يعتل بقلة حروف الكلمة، وكان غيره يأخذ بالإدغام وبه قرأت، وقد أجمعوا على إدغام (لَكَ كَيْدًا) [يوسف:5] وهو أقل روفا من (آلَ) ؛ لأنه على حرفين فدل ذلك على صحة الإدغام فيه"انتهى كلامه. [2] .
ولهذا قال الناظم: رجح الملا, إدغام لام (آلَ لُوطٍ) .
والملا بفتح الميم هم: أشراف الناس [3] ، أشار إلى الداني ومن وافقه على الإدغام؛ لأنه قال:"وبه قرأت"، فرجّح الإدغام على الإظهار.
قوله: .. وَنَحْو هُو * وَ مَنْ مِثُلُهُ لا سَاكِنِ الهاء فَحَصِّلا.
أي: حصل الوجهين، في نحو: (هُوَ وَمَن يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ) [النحل:76] يعني: أن الواو التي قبلها هاء مضمومة لا ساكنة مثله، أي: مثل (آلَ لُوطٍ) فيها الوجهان:
(1) ينظر: السبعة في القراءات (1/ 117) .
(2) ينظر: التيسير في القراءات السبع لعثمان بن سعيد بن عثمان بن عمر أبو عمرو الداني، المحقق: اوتو تريزل، دار الكتاب العربي - بيروت، ط 2، 1404 هـ (1/ 21)
(3) ينظر: تهذيب اللغة لمحمد بن أحمد بن الأزهري الهروي، أبو منصور (المتوفى: 370 هـ) المحقق: محمد عوض مرعب، دار إحياء التراث العربي - بيروت ط 1، 2001 م (15/ 290)