فهرس الكتاب

الصفحة 604 من 746

كأنّه يريد أن يصعد إلى السماءِ وهو لا يقدر على ذلك كأنّه يَسْتَدْعيه، والمُخَفّفة من ضيق صدره كأنّه في حال صعود قد كلفه، ومعناه أن قلب الكافر بَعُدَ عن قبول الإيمان والحكمة بعد من [1] صعد إلى السماء وقيل ضاق عن ذلك قلبه كما يضيق لو كلف الصعود إلى السماء. [2]

قوله:

أخبر أنّ حفصًا قرأ بالياء في أربع كلمات هنا {وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ جَمِيعًا يَامَعْشَرَ الْجِنِّ} [الأنعام: 128] وفي سورة يونس {وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ كَأَنْ لَمْ يَلْبَثُوا} [الأية: 45] وقيّده بالثاني.

وفي سورة سبأ {وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ جَمِيعًا ثُمَّ يَقُولُ لِلْمَلاَئِكَةِ} [الأية: 40] وتعيّن للباقين القراءة بالنون في الأربعة المواضع المذكورة كلفظه.

ولا خلاف في {وَيَوْمَ نَحْشُرُهُمْ جَمِيعًا ثُمَّ نَقُولُ لِلَّذِينَ أَشْرَكُوا أَيْنَ شُرَكَاؤُكُمُ} في أول الأنعام [الأنعام: 22] .

ولا خلاف في {وَيَوْمَ نَحْشُرُهُمْ ثُمَّ نَقُولُ لِلَّذِينَ أَشْرَكُوا مَكَانَكُمْ} في أول يونس [الآية: 28] أنهنَّ بالنون باتقاف،

والضمير في قوله وهو في سبأ يعود إلى {يَحْشُرُهُمْ}

(1) هكذا في المخطوط، ولعل المقصود (ما) ليستقيم معنى العبارة.

(2) ينظر: البحر المحيط في التفسير (4/ 493) وزاد المسير في علم التفسير (2/ 75) وجامع البيان في القراءات السبع للداني (3/ 1064) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت