فهرس الكتاب

الصفحة 603 من 746

فتعين لغيرهما القراءة بتشديدها، ففيها ثلاث قراءات: المكي {يَصْعَدُ} بإسكان الصاد وتخفيف العين من غير ألف، وشعبة {يَصَّاعد} بتشديد الصاد وألف بعدها وتخفيف العين، والباقون بتشديد الصاد والعين من غير ألف كما لفظ به.

وقَيّدَ الذي في هذه السورة بقوله العلا؛ ليخرج {إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ} [الأية:10] في فاطر لأنّها أسفل من الأنعام، ولا خلاف في الذي في فاطر أنّه بالتخفيف من غير ألف باتفاق.

تنبيه: قوله: وشعبة بلا تنوين. وقوله: عين بالتنوين.

وقوله: مع بسكون العين. وقوله: مك بالتشديد والتنوين.

وقوله: اجتلا بألف الوصل.

والوجه في قراءة من قرأ {يَصْعَدُ} أنّه جعله مضارع (صعد) ومعنى: قوله:

{كَأَنَّمَا يَصَّعَّدُ فِي السَّمَاءِ} [الأنعام: 125] أي: كأنّما يُزَاِولُ أمْرًا غير ممكن؛ لأنّ صعود السماء مثل فيما يمتنع ويبعد وتضيق عنه القدرة.

والوجه في قراءة من قرأ:/ [132/أ] {يَصَّاعَدُ} أنه مثل: {يَصْعَدُ} فى المعنى: كضاعف وضَعُفَ، وأصله يتصاعد فأْدغِمَ طلبا للتخفيف.

والوجه في قراءة من قرأ: {يَصَّعَّدُ} أنه جعله مضارع (يصعّد) [1] وأصله (يتصعّد) فأْدغِمَ طلبا للتخفيف. وفيه وفي الذي قبله معنى التكليف كقولك فلان يتعاطى كذا، وجميع ذلك من الصعود، فالمعنى في المشدد أن الكافر من ضيق صدره

(1) هكذا في المخطوط، والمقصود (تَصَعَّدَ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت