[554] مَعًا خُفْية ًفِيْ ضَمِّهِ كَسْرُ شُعْبَة ٍ ... [1]
قوله: مَعًا يعني في موضعين {تَدْعُونَهُ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً} هنا في هذه السورة {ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً} الأعراف [الآية: 22] .
أخبر أن شعبة قرأ بكسرضم الخاء في الموضعين، فتعين / [124/ب] للباقين القراءة بضم الخاء فيهما، والضم والكسر في {خُفْيَةً} لغتان فصيحتان. [2]
قوله: قُلِ الله يُنْجِيكُمْ هِشَامٌ فَثَقَّلا.
[555] وَكُوْفٍ [3]
أخبر أن هشاما والكوفيين قرؤوا {قُلِ اللّهُ يُنَجِّيكُم مِّنْهَا} [الآية: 64] بتشديد الجيم، ويلزم من التشديد فتح النون، وتعين للباقين القراءة بتخفيف الجيم، ويلزم من التخفيف سكون النون. وقيد {يُنَجِّيكُم} بـ {قُلِ اللّهُ} ليخرج {قُلْ مَنْ يُنَجِّيكُم} [الآية: 63] المتفق على تشديده.
والوجه في قراءة من قرأ {قُلِ اللّهُ يُنَجِّيكُم} بالتثقيل أنّه جعله مضارع نجا المضعَّف، والتضعيف فيه للتعدية، وفيه معنى: التكثيروالتكرير وفي القراءة به موافقة التثقيل المتفق عليه في قوله {قُلْ مَنْ يُنَجِّيكُم} .
والوجه في قراءة من قرأ بالتخفيف أنه جعله مضارع أنجا، والهمزة فيه للتعدية،
(1) مًعًا خُفْيَةً في ضَمِّهِ كَسْرُ شُعْبَةٍ * قُلِ اللهَ يُنْجِيكُمْ هِشَامٌ فَثَقَّلا.
(2) ينظر: الكشف عن وجوه القراءات وعللها لمكي بن أبي طالب (1/ 435) .
(3) وَكُوفٍ وَيُنْسِيَنَّكَ الشَّامِ ثَقَّلَهْ * رَأَى لابْنِ ذَكْوَانٍ وَكُوفٍ فَمَيَّلا