فهرس الكتاب

الصفحة 575 من 746

أي: اقرأ لحمزة {تَوفَّاهُ رُسُلُنَا} [الآية: 71] و {اسْتَهْواهُ الشَّيَاطِينُ} [الآية: 61] بالتذكير بألف ممالة إمالة محضة قبل الهاء، فتعين للباقين القراءة بتاء التأنيث في مكان الألف كلفظه بهما وَنَصَّ لحمزة على الإمالة لئلا يتوهم خروجه عن قاعدته في إمالة ذوات الياء هنا والرسم يحتمل القراءتين؛ لأن الرسم بِسِنّة ٍقبل الهاء، فيجوز أن تكون صورة الألف التي قرأ بها حمزة، ويجوز أن تكون صورة التاء التي قرأ بها غيرهُ؛ لأنها من ذوات الياء ورسمها بالياء لعدم الشكل والنقط فيه. (1)

قوله: ... كُوْفِ أنْجَانَا وَ أنْجيْتَنا المَلا.

أخبر أن الكوفيين قرؤوا {لَّئِنْ أَنجَانَا مِنْ هَذِهِ} [الآية: 63] في قراءة الباقين {لَئِنْ أَنجَيْتَنَا} كلفظه بالقراءتين، فقراءة الكوفيين بالغيب، وقراءة الباقين بالخطاب، وعَبَّر عن الباقين بقوله الملا بفتح الميم.

والوجه في قراءة من قرأ بالتاء رَدّهُ على إجماعهم في سورة يونس على قوله:

{لَئِنْ أَنجَيْتَنَا} [الآية: 22] وهو موافق لمصاحف مكة والمدينة والبصرة.

والوجه في قراءة من قرأ بالألف أنه على لفظ الخبرعن غائب وهو موافق لمصاحف الكوفة (2) .

قوله:

(1) قال الأزهري: إذا تقدم فعل الجماعة فأنت مخير في تذكير الفعل أو تأنيثه."معاني القراءات للأزهري (1/ 361) ."

(2) ينظر: المقنع في رسم مصاحف الأمصار (116) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت