أي: والذي جاء في القرآن من حروف المدِّ، واقع بعد همز تغير بالتسهيل أو البدل أو النقل على ما سَنُبيّنه أَوْ وقع بعد همز ثابت، أي: سالم من التّغيير باق لفظه وصورته، فاقْرأْهُ بالقصر لكل القراء، ورش وغيره [2] .
تنبيه: قوله: جا بلا همز. وقوله: ثابت بلا تنوين. وقوله: اقصر بألف الوصل.
ثم قال: .... * وَوَسَّطَهُ وَرْشٌ وَعَنْهُ مُطَوَّلا.
أي: وعن ورش فيه مدّ متوسط ومدّ مطول، كالمدّ فيما إذا تقدم حرف المد واللين على الهمز، فحصل لورش في هذا ثلاثة أوجُه: القصر كسائر القراء، والمدّ المتوسط، والمد المطول، ولم يذكر عنه في التيسير إلا المدّ المتوسط، حيث قال: «زيادة متوسطة» [3] .
ومثل الناظم بمثالين في قوله:
[141] كآمَنَ هَؤُلاءِ ألِهَةً تَلا * [4]
فقوله: {آمَنَ} مثال الهمز الثابت الواقع بعده الألف، ومثله {آدَمَ} و {آزَرَ} و {وَآتَى الْمَالَ} [البقرة: 177] ونحوه، وقبل الواو {أُوحِيَ} و {أُوتِيَ} ونحوه، وقبل الياء {إِيلاَفِهِمْ} [قريش:2] {وَإِيتَاء الزَّكَاةِ} [الأنبياء:73] ونحوه، ومثال حرف المدّ الواقع بعد الهمز المغيّر {هَؤُلاَء آلِهَةً}
(1) بِتَغْيِيْرِهِ أوْ ثابِثِ اقْصُرْ لِكُلِّهِمْ * وَوَسَّطَهُ وَرْشٌ وَعَنْهُ مُطَوَّلاَ
(2) ينظر: إبراز المعاني، لأبي شامة (115 - 116)
(3) ينظر: التيسير في القراءات السبع (31) والنشر في القراءات العشر، لابن الجزري (1/ 339) .
(4) كآمَنَ هَؤُلاءِ ألِهَةً تَلا * سِوَى ياءِ إسْرآئيْلَ أوْ بَعْدَ مُوْصَلاَ.