وأما حفص، فهو: ابن سليمان بن المغيرة الأسدي البزاز الكوفي، وكنيته: أبو عَمْرو، ويعرف بِحفيصٍ، قرأ على عاصم، ومات قريبًا من سنة تسعين ومائة.
تنبيه: قوله: وعن عاصم شُعْبهْ بسكون الهاء، والتسكين في مثله لغة بَني عُقَيلٍ وبني كلاب.
قال الشاعر: وأشرب الماءَ ما بي نحوه عَطَشٌ * إِلاَّ؛ لأنَّ عُيوْنَهْ سَيْلُ واديها [1]
وقَال آخَرُ: لَهُ زَجَلٌ كأَنَّهْ صَوْتُ حادٍ *إِذَا طَلَبَ الوَسَيْقَةَ أَوْ زَمِيرُ [2] .
وقوله تعالى (يُؤَدِّهْ إِلَيْكَ) [آل عمران:75] وَ (نُؤْتِهْ مِنْهَا) [آل عمران:145] و (نُوَلِّهْ) (وَنُصْلِهْ) [النساء:115] بسكون الهاء، كما سيأتي.
واعلم أن مناقب الأئمة والرواة كثيرة لم نطول بذكرها، وإنما ذكرت عن شعبة بعض المناقب تنشيطًا لطلبة العلم في هذا الزمان.
قوله: ... * وعَنْ حمزةٍ سُلَيْمُ عَنهُ خَلَفْ تَلا.
وهذا هو الإمام السادس، وهو: حمزة بن حبيب بن عمارة بن إسماعيل الكوفي الزيات، وكنيته: أبو عمارة التيمي مولى بني عجل، وقيل: مولى آل عكرمة بن ربعي، وكان يجلب الزيت من حلوان إلى العراق،
(1) البيت مجهول القائل وهو من بحر البسيط. ينظر: الخصائص، لعثمان بن جني الموصلي، الهيئة المصرية العامة للكتاب، ط:1 (2/ 20) .
(2) قائله: الشماخ بن ضرار. وهو من بحر الوافر. ينظر: ديوان الشماخ (36) الخصائص (128)
(3) وَخَلاَدُهُمْ أَمَّا الْكِسَائِي عَلِي لَهُ * أَبُو الحَارِثِ اللَّيْثُ وَدُورِيْ فَتىَ العَلا