[495] لِحَمْزَةَ مَعْ عَلِي ... [1]
أي: اقرأ لحمزة وعلي هنا {بِالْبُخْلِ} {وَأَعْتَدْنَا} [الآية: 37] مع الذي في سورة الحديد {بِالْبُخْلِ وَمَن} [الحديد:24] بفتح سكون الخاء وفتح ضم الباء، فتعين للباقين القراءة بسكون الخاء وضم الباء، وهما لغتان بمعنً كَالْحُزنِ والْحَزَنُ والْعُربُ والْعَرَبُ والعُدْمُ والعَدَمُ والسُّقْمُ والسَّقَمُ والرشَّدُ والرَّشَدُ [2] ، وقال الفراء:"أَسَدٌ تُثَقِّلُ, وتَمِيمٌ تُخَفِّفُ"،وقيل:"التخفيف لغة ُ قريش، والتثقيل للأنصار" [3]
قوله: ... وَقَصْرُهُمَا مَعَ الْعُقُوْدِ بِلا مَسْتُمْ ..
أي: وقصر حمزة وعلي لام {لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ} [النساء: 43] / [110/أ] بهذه السورة, وبسورة العقود، وهي سورة المائدة، وأرادَ بالقصر حذف الألف، فتعين للباقين القراءة بالمدّ، وهو: إثبات الألف كلفظه، وذكر {لَامَسْتُمُ} بعد البخل لاتفاق حمزة وعلي في القراءتين. [4]
والوجه في قراءة من قرأ {لَامَسْتُمُ} بالقصر أنه جعله من اللمس، ومعناه عند
(1) لِحَمْزَةَ مَعْ عَلِي وَقَصْرُهُمَا مَعَ الْـ*عُقُودِ بِلا مَسْتُمْ وَنَصْبَكَ فَابدِلا.
(2) وقيل فيه لغة ثالثة, وهي: (الَبخْل) بفتح الباء وإسكان الخاء. انظر: الكتاب لسيبويه (2/ 391)
الموضح لابن أبي مريم (1/ 228) .
(3) ينظر: معاني القرآن للفراء (3/ 136) وحجة القراءات لأبي زرعة (203) .
(4) ينظر: بداية المجتهد ونهاية المقتصدلابن رشد (1/ 40) .