بين اللفظين في الكل ما كان مع مضمر وما كان مع ظاهر، فتعين لمن لم يذكره في هذه التراجم القراءة بفتح الراء والهمزة، فصار قالون والمكي وهشام و حفص بفتح الراء والهمزة مطلقا، وورش بتقليلهما، وحمزة وعلي و شعبة بامالتهما، والدوري بإمالة الهمزة وفتح الراء، والسوسي قرأ مثله في وجهٍ وإمالهما في وجهٍ ثان، وابن ذكوان فرق بين مالم يتصل به مضمر وبين ما اتصل به، فأمالهما فيما لم يتصل به مضمر بلا خلاف، وقرأ بفتحهما وأمالتهما فيما اتصل به مضمر. [1]
تنبيه: قوله: لابن ذكوان بالتنوين، وكوف مثله وبصر مثله. وقوله: وراء بالقصر. وقوله: مع المضمر انقلا بألف الوصل. وقوله: ابن ذكوان بالتنوين أيضًا.
قوله: ... وَرَاء قبْلُ سُكُون ٍأَمِلْ تَلا.
أمر بإمالة الراء من {رَأَى} إذا وقع قبل ساكن، وأخبر أن شعبة وحمزة قرآ كذلك، يعني: بالإمالة بلا خلاف وأن السوسي أمالها بخلاف عنه، وأراد بالسكون سكون لام التعريف نحو: {رَأَى الْقَمَرَ} ... {رَأَى الشَّمْسَ} {رأى المؤمنون} وشبهه.
قوله: وفي الهمز، أخبر أن السوسي وشعبة أمالا الهمزة من / [125/ب] {رَأَى} بخلاف عنهما، فصار حمزة يقرأ بإمالة الراء وفتح الهمزة وجهًا واحدًا، وشعبة عنه
(1) ينظر: التلخيص في القراءات الثمان للإمام عبد الصمد الطبري (257)