من أدغم وجود التقارب كما تقدم.
وقوله: تمَثَّلا أي: تَشَخَّص الْمَثَلانِ في النظم من قولهم: تَمَثَّل بين يديه قائمًا.
قوله: ... * وَالاظهارَ في اركبَّ مَّعَنَا خَلفٌ كَلا.
[94] وَشَامٍ وَ وَرْشُهُمْ [1]
أخبر أن خلفًا والشامي وورشًا حفظوا إظهار الباء عند الميم من {ارْكَبْ مَعَنَا} [هود:42] ؛ لأن كلا بفتح الكاف، بمعنَى: حفظ، وأصله الهمز، ولكنه قصره؛ لوقوعه في محل القافية، وتعين للباقين الإدغام.
تنبيه: قوله: والاظهار بالنقل من غير همز.
ثم قال: ... وَبالخُلفِ أحْمدٌ * وَعِيْسَى وَخَلاَّدٌ ..
يعني: أنه اختلف عن أحمد، وهو البزي وعيسى، وهو قالون، وخلاد، فروي عنهم وجهان: الإظهار والإدغام.
وحجة الإظهار في هذا وغيره انعقادُ الإجماع على أن الإظهار هو الأصل مع اختلاف الألفاظ، وإن قَرُبَتِ المخارجُ.
وحجة الإدغام هنا قرب الباء من الميم؛ لأنهما من بين الشفتين، وهما يشتركان في أنّ لام التعريف لا تدغم فيهما، ثم الميم أقوى من الباء بالغنة، وهما يستويان في الجهر، ويتقاربان في الشدة، وإدغام الأضعف في الأقوى هو قضية الإدغام.
تنبيه: قوله: أحمدٌ وخلادٌ بتنوينهما.
(1) وشَامٍ وَوَرْشُهُمْ وَبالْخُلْفِ أحمدٌ ... * وَعِيْسَى وَخَلاَّدٌ وَيَلْهَثْ عَنِ الْمَلاَ