[574] وَمُنْزَلٌ اشْدُدْه لِشَام ٍوَحَفْصِهِمْ ... [1]
أمر بتشديد الزاي من {أَنَّهُ مُنَزَّلٌ مِنْ رَبِّكَ بِالْحَقِّ} [الأنعام: 114] للشامي وحفص، فتعين للباقين القراءة بتخفيفها كلفظه، ومن ملازم التخفيف سكون النون كما أنّ من ملازم التشديد فتحها.
والوجه في قراءة من قرأ: {مُنَزَّلٌ} بالتشديد أنه جعله اسمَ مفعول من {نَزَّل} وفي التشديد معنى: التكثير والتكرير.
والوجه في قراءة من قرأ بالتخفيف / [130/ب] أنه جعله اسم مفعول من {أنْزَلَ} والتخفيف والتشديد لغتان. [2]
قوله: وَفُصِّلَ فتح الضَّمِّ وَالْكَسْرِ فَاجْعَلا
[575] لِكُوْفٍ وَنَافِع ٍ وَحُرِّمَ نَافِعٌ وَحَفْصٌ ... [3]
أي: اجعل قراءتك في {وَقَدْ فَصَّلَ لَكُمْ} [سورة الأنعام: 119] بفتح ضم الفاء وفتح كسر الضاد للكوفيين ونافع، فتعين للباقين القراءة بضم الفاء وكسر الصاد كلفظه به.
ثم قال: وحرم نافع وحفص، أخبر أنّ نافعًا وحفصًا قرآ: {مَا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ} بالتقييد المذكور، يعني بفتح ضم الحاء وفتح كسر الراء، فتعين للباقين القراءة بضم الحاء وكسر الراء كلفظه به.
(1) لِمَكٍّ وَبَصْرٍ ثُمُّ كُوفٍ بِضَمَّتَيْ *ـنِ فِيْ قِبَلًا وَالكَهْفُ كُوفِ اضْمُمًا كِلا.
(2) المبسوط في القراءات العشر لابن مهران (201) واللالئ الفريدة في شرح القصيدة للإمام عبدالله الفاسي (2/ 885) .
(3) لِكُوفٍ وَنَافعٍ وَحُرِّمَ نَافِعٌ * وَحَفْصٌ وَفَتْحُ يا يَضِلُّون حَوِّلا.