قوله: وَنَافِعٌ وشُعْبَةُ يُكْسِرَانِ رَا حَرَجًا ...
أخبر أنَّ / [131/ ب] نافعًا وشعبة قرآ بكسر راء {حَرَجًا كَأَنَّمَا} [الآية: 125] فتعين للباقين القراءة بفتحها.
تنبيه: قوله: ونافع بالتنوين وشعبة بلا تنوين. وقوله: يكسران رَا بالقصر.
والوجه في قراءة من قرأ بكسر الراء أنه اسم الفاعل.
والوجه في قراءة من قرأ بفتح الراء أنه مصدر وُصفَ به مثل: رجل ٍعَدْل ورِضَى، وقيل: المفتوح جَمْعُ حَرجَةٍ وهي: شجرة ٌ حولَها شجرٌ لا تصل إليها الماشية لضيقها، وأصل الحرج الضيق الشديد. وقيل: الفتح والكسر لغتان مثلُ: الدَّنِفِ والدَّنَف ِ والوَحِد والْوحَدِ. (1)
قوله: ... وَالْمَكِّ يَصَّعَّدُ الْعُلا
قوله: له الخف أي: للمكي القراءة في {كَأَنَّمَا يَصَّعَّدُ} [الآية: 125] بتخفيف الصاد وسكونها، فتعين للباقين القراءة بتشديد الصاد وفتحها.
ثم قال: وشعبة مَدَّهُ، أخبر أنّ شعبة قرأ: {كَأَنَّمَا يَصَّاعَدُ} بمد الصاد أي: بإثبات ألف بعدها، فتعين للباقين القراءة بحذف الألف.
ثم قال: وتخفيف عين عنه مع مك أي: عن شعبة والمكي القراءة بتخفيف العين،
(1) ينظر: معاني القرآن وإعرابه للزجاج (2/ 290) .