قوله: وَ بِالَّرَفْعِ نَصْبُ الشَّمْسَ ثُمَّ القَمَرْ كِلا.
أخبر أن الشامي قرأ: {وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ وَالنُّجُومُ مُسَخَّرَاتٌ} [الآية: 54] برفع نصب الأسماء الأربعة هنا في هذه السورة, وفي سورة النحل. ثم قال: وفى النحل حفص إلى آخره.
أخبر أنّ حفصًا قرأ في الاسمين الأخيرين، وهما {وَالنُّجُومُ مُسَخَّرَاتٌ} برفع النصب فيهما موافقا للشامي ذو ولا، أيْ: ذو متابعة في سورة النحل، وقرأ حفص: {وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ} بالنصب فيهما بالنحل ونصب الأسماء الأربعة بالأعراف، وتعين للباقين القراءة بنصب الأسماء الأربعة في السورتين غير أنّ التاء من {مُسَخَّرَاتٍ} في قراءة من قرأها بالنصب مكسورة في اللفظ.
تنبيه: قوله: ثم القمرْ بسكون الراء. وقوله: نجوم بحذف واو العطف والألف واللام. وقوله: شام بالتنوين وكذلك حفص بالتنوين وقوله: وِلا بكسر الواو.
والوجه في قراءة من رفع قوله: {وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ وَالنُّجُومُ مُسَخَّرَاتٌ} في هذه السورة وفي سورة النحل أنه جعل {الشَّمْسُ} مبتدأ وعطف عليه {الْقَمَرُ وَالنُّجُومُ} ثم / [139/أ] أخبر عن الجميع {مُسَخَّرَاتٌ}
والوجه في قراءة من نصب الأربعة في هذه السورة أنّه عطف {الشَّمْسَ وَالْقَمَر وَالنُّجُومَ} على {السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ} وجعل {مُسَخَّرَاتٍ} حالا منها.
أو جعل