فهرس الكتاب

الصفحة 90 من 746

أي: يقول في ابتداء كلامه لك الحمد إلى آخره، وهو مقول القول، والحمد أعم من الشكر؛ لأن الحمد: الثناء على مستحقه باعتبار ذاته. والشكر: الثناء عليه بإحسانه إلى المادح.

وقوله: يا ألله بقطع الهمزة في النداء جائز تفخيماَ لاسم الله تعالى واستعانة على مد حرف النداء مبالغة في الطلب والرغبة [1] .

قوله: والعز: العزيز, هو: الذي لايُقْدَرُ عليه، وهو من عَزَّ, يَعِزّإذا غلب، ومنه (فَعَزَّزْنَا بِثَالِثٍ) [يس: 14] أي: قَوَّينا [2] ، والعلا: الارتفاع فوق خلقه، يُقالُ: علا, يَعْلو, عُلُوًّاوالعُلْوُ ولعِلُوُ بالضم، والكسر نقيض السُفْلُ والسِفْلِ بالضم والكسر [3] .

تنبيه: اعلم أنّ الألفاظ المتكرر وقوعها في هذه القصيدة، نحو: العُلا وتلا ويُجْتَلا وحُمَّلا وحَصَّلا وشبه ذلك، فإني أستغنى بشرح اللفظة منها عند أول وقوعها خوف التَّكرار والتطويل، ولا أعيد شرحها إلا لزيادة بيان، أو فائدة تتعلق بها. قوله:

(1) يبدو أن سبب قطع الهمزة يعود لعلة عروضية.

(2) ينظر: الصحاح تاج اللغة وصحاح العربية، إسماعيل الجوهري، تحقيق: أحمد عبد الغفور، دار العلم للملايين، بيروت، ط:4 (1407 هـ) (1978 م) (3/ 885) ولسان العرب، ابن منظور، دار صادر، بيروت، ط:3 (1414 هـ) (5/ 374) .

(3) ينظر: تهذيب اللغة، الأزهري، تحقيق: محمد عوض مرعب، دار إحياء التراث العربي، بيروت، ط:1 (2001 م) (3/ 119 - 121) ومختار الصحاح، أبو عبد الله الرازي، تحقيق: يوسف الشيخ محمد، المكتبة العصرية والدار النموذجية، بيروت وصيدا، ط:5 (1420 هـ) (1999 م) (217) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت