فهرس الكتاب

الصفحة 473 من 746

تنبيه: قوله: بيا بالقصر.

فمن قرأ بالياء، فلما بعده من قوله {وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ} [آل عمران: 57] ومن قرأ بالنون فلما قبله من إخباره عن نفسه، والمعنى في القرائتين واحد، وإن اختلف اللفظان.

قوله: ... وَفَتَى العلا.

أخبر أن فتى العلا ونافعًا سهلا همزة {هَأَنْتُمْ} حيث وقع، فتعين للباقين القراءة بتحقيقها.

ثم أخبر أن ورشًا وقنبلًا قرآ {هَأَنْتُمْ} بلا ألف قبل الهمزة، فتعين للباقين بإثبات الألف.

ثم أخبر أن أهل الأداءِ أَبدلوا الهمزة عن ورش ألفًا، فحصل مما ذكر أن قالون وفتى العلا قرآ {هَاأَنْتُمْ} بألف بعد الهاء وهمزة مسهلة بين بين بعد الألف، وأن ورش عنه وجهان: تسهيل الهمزة بين بين، وهو طريق البغداديين، وإبدالها ألفًا، وهو طريق المصريين كلاهما على أَثَرِ الهاءِ، وأن قنبلًا قرأ بهمزة مُحَقَّقة على أثر الهاء، وكذلك لفظ بها في النظم، وأن الباقين, وهم: البزي والشامي والكوفيون قرؤوا بألف بعد الهاء، وهمزة محققة بعد الألف. (1)

قال الداني في التيسير:"فالهاء على مذهب أبي عمرو وقالون وهشام يحتمل أن تكون للتنبيه، وأن تكون مبدلة من همزة، وعلى مذهب قنبل وورش لا تكون إلا"

(1) ينظر: معاني القراءات للأزهري (1/ 260) وحجة القراءات لابن زنجلة (165)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت