[315] وَأسْكِنْ لباقٍ غَيْرَ وَرْشٍ بِضَمِّهَا * يَصِلْ قَبْلَ هَمْزِ الْقَطْعِ ... (1)
أمر بإسكان ميم الجمع لباقي القراء إلا ورشًا؛ فإنه يضم الميم ويصلها بواو قبل همز القطع لاغير، ولو ذكر الصلة لورش، ولم يذكر الضم لحصل الإلباس بقراءة الحسن البصري؛ (2) لأنه يصل الميم بالياء بعد الكسر وبالواو بعد الضم، فلهذا قال بضمها: يصل فبذكره الضم علم أن الصلة بالواو وهمز القطع هو الذي يثبت في الوصل، نحو: {عَلَيْهِمْ أَأَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ} [البقرة: 6] {وَمِنْهُمْ أُمِّيُّونَ} [البقرة: 78] وشبهه.
تنبيه: قوله: بضمها يصلْ ساكن اللام.
قوله: .... * .... وَالكُلُّ إن تَلا. (3)
[316] سَاكِنٌ الْمِيْمَ اضْمُمَنْهَا بِدُونِ وَصْلِهَا * كَعلَيْكُمُ (4) الصِّيَامُ لَهُمْ حَلا. أي: إن وقع بعد ميم الجمع ساكن، فضم الميم دون وصلها, أي: من غير صلة الميم لهم، أي: لكل القراء، نحو: {كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ} [البقرة: 183] {وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ} [آل عمران: 139] {مِنْهُمُ الْمُؤْمِنُونَ وَأَكْثَرُهُمُ الْفَاسِقُونَ} [آل عمران: 110]
(1) وَأَسْكِنْ لِبَاقٍ غَيْرَ وَرْشٍ بِضَمِّهَا* يَصِلْ قَبْلَ هَمْزِ الْقَطْعِ وَالْكُلُّ إِنْ تَلا.
(2) هو: أبو سعيد الحسن البصري إمام أهل البصرة، وكان فقيهًا حجة عابدًا كثير العلم فصيحًا (ت: 110 هـ) ينظر: قراءة الحسن البصري في المحتسب في تبيين وجوه شواذ القراءات والإيضاح عنها (1/ 37) .
(3) وَأَسْكِنْ لِبَاقٍ غَيْرَ وَرْشٍ بِضَمِّهَا * يَصِلْ قَبْلَ هَمْزِ الْقَطْعِ وَالْكُلُّ إِنْ تَلا
(4) في المخطوط (كليكم) سقطت العين.