قوله: قبل القاف احترازٌ من الواو الذي بعده.
وحجة الشامي في إسقاط الواو؛ / [81/أ] أنه اتبع فيها مصاحف أهل الشام، فإنها لم ترسم فيها، فالقراءة بحذفها على الاستئناف؛ ولأن واو العطف قد تحذف إذا عرف موضعها، وربما كان حذفها في أثناء الجمل أحسن ألا ترى إلى حسنه في قوله تعالى: ...
{يُدَبِّرُ الْأَمْرَ يُفَصِّلُ الْآيَاتِ} [الرعد: 2] . وفي قوله: {الرَّحْمَن * عَلَّمَ الْقُرْآن * خَلَقَ الإِنسَان * عَلَّمَهُ الْبَيَان} [الرحمن: 1 - 4] والحجة للباقين في إثبات الواو أنه كذلك فيما عدا مصاحف أهل الشام، وأن المعنى واحد في إثباتها وحذفها. [1]
قوله: ... * .. وَعَنْهُ هَا هُنَا ثُمَّ أولا.
[358] بِيَاسِيْنَ مَعْ نحْلٍ عَلِيْ .. * ... [2]
قوله: وعنه أي: عن الشامي ها هنا، يعنى: في سورة البقرة {كُنْ فَيَكُونُ}
{وَقَالَ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ} [سورة البقرة: 118] والأول في آل عمران وهو {كُنْ فَيَكُونُ} [آل عمران: 47] {وَنعَلِّمُهُ الْكِتَابَ} [آل عمران: 48] وَقَيَّدَهُ بقوله: أولًا احترازٌ من {كُنْ فَيَكُونُ} {الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ} [سورة آل عمران: 59 - 60] ؛
(1) ينظر: المقنع في رسم مصاحف الأمصار: لأبي عمرو الداني، تحقيق: محمد الصادق قمحاوي، مكتبة الكليات الأزهرية، القاهرة (106) والسبعة (168) ومعاني القراءات للأزهري (1/ 169) والتلخيص في القراءات الثمان للطبري (213) والإقناع في القراءات السبع لابن الباذش (287) .
(2) بِيَاسِينَ مَعْ نَحْلٍ عَلِيْ فَتْحُ ضَمِّ تَا*وَلاَ تُسْئَلُ اجْزِمْ رَفْعَهُ نَافِعٌ كَلا