فتعين للباقين القراءة بتخفيفها كلفظه، وقيد {مَا قُتِلُوا} بقوله {قُلْ} احترازٌ من لو كانوا عندنا {مَا مَاتُوا وَمَا قُتِلُوا لِيَجْعَلَ} [الآية: 156] ؛ فإنه بالتخفيف بإتفاق.
فمن قرأ بالتثقيل، فعلى المبالغة في كثرة القتل، ومن قرأ بالتخفيف، فيحتمل ما قَلَّ وما كثر. (1)
قوله:
[466] وَغَيْبٌ بِخُلْفٍ عَنْهُ فِيْ يَحْسِبَنَّ جَا* ... (2)
قوله: عنه أي: عن هشام جاءَ الخلاف في {وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا} [سورة آل عمران: 169] الواقع بعد {لَوْ أَطَاعُونَا مَا قُتِلُوا} [الآية: 168] في التلاوة، ففيه عن هشام وجهان، أحدهما: بياء الغيب، / [102/أ] والثاني: بتاء الخطاب، وعلم من قوله: غيب أن الباقين قرؤا بتاء الخطاب. (3)
تنبيه: قوله: جَا بالقصر من غير همز، ووجه الغيب في {وَلَا يَحْسَبَنَّ} أي: لا يحسبن حاسب أو لا يحسبن الرسولُ أو لا يحسن الذين قتلوا ووجه الخطاب أنه لنبي صلى الله عليه وسلم كما قال: {بَلْ أَحْيَاءٌ} أي: بل هم أحياء.
قوله: .... هُنَا قُتِلُوا فِي اشْدُدْ مَعْ الْحَج فَاجْمُلا.
(1) ينظر: البحر المحيط في التفسير (3/ 412) والإقناع في القراءات السبع (312) .
(2) وَغَيْبٌ بِخُلْفٍ عَنْهُ في يَحْسِبَنَّ جَا * هُنَا قُتِلُوا فِي اشْدُدْ مَعَ الْحَجِّ فَاجْمُلا.
(3) ينظر: الإقناع في القراءات السبع (312) وغيث النفع في القراءات السبع (157) .