أخبر أن الحرف المتقارب إذا وقع آخر الكلمة الأولى من الكلمتين فإنه مدغم، وهو ستة عشر حرفًا جُمِعَتْ في سَنَشُدُّ حُجَّتَكَ بِذُلّ رَضّ قُثَمْ. وهي: السين والنون والشين والدال والحاء والجيم والتاء والكاف والباء والذال واللام والراء والضاد والقاف والثاء والميم، فهذه الحروف تدغم فيما قاربها بشرط خلوها من التشديد، نحو: (الْحَقُّ كَمَنْ هُوَ أَعْمَى) [الرعد:19] . / [14/ب]
والجزم في (وَلَمْ يُؤْتَ سَعَةً مِّنَ الْمَالِ) [البقرة:247] وشبهه من المعتل المجزوم؛ لأنه قد أعل بالحذف، فلا يُعَلّ بالإدغام ثانيًا، والخطاب، نحو: (لِمَنْ خَلَقْتَ طِينًا) [الإسراء:61] والتنوين، نحو: (وَلاَ نَصِير * لَقَد) [التوبة:116 - 117] فهذه موانع الإدغام.
وقد سبق تعليلها في المثلين، ولم يقع في القرآن تاء مخبر عند مقارب لها، فلهذا لم يذكرها هنا.
تنبيه: قوله: ولا تا بألف ساكنة بعد تا من غير همز.
قوله: .... فَزُحْزِحَ عَنْ فَلا
أي: لا تدغم نظير (زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ) [آل عمران:185] ونظيره، نحو: (الْمَسِيحُ عِيسَى) [آل عمران:45] و (الرِّيحَ عَاصِفَةً) [الأنبياء:81] (وَمَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ) [المائدة:3]
قوله: وأدغمه أي: أدغم الحاء في العين من (زُحْزِحَ عَنِ) ووجه إدْغامه كون الحاء والعين من مخرج واحد.
(1) تُدْغَمْ نَظِيْرَهُ وَأَدْغِمْهُ إذْ عَلا * وَفي الْكافِ قافٌ وَهْوَ في القافِ مُثِّلا.