لدى الحجرات أي: في سورة الحجرات {إِنْ جَاءكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَأٍ فَتَثَبِّتُوا} [الآية: 6] مع هنا، أي: مع ما في هذه السورة، وهو موضعان {إِذَا ضَرَبْتُمْ فِي سَبِيلِ اللّهِ ... فَتَثَبِّتُوا} ، {فَمَنَّ اللّهُ عَلَيْكُمْ فَتَثَبِّتُوا} [الآية: 94] بثاء مثلثة بعدها باء موحدة وتاء مثناة فوق من الثبت والثبات في الأمر كلفظه، وهو ضد الإقدام والعجلة، والغير، يعني: الباقين قرؤوا فيهن بباء موحدة بعدها ياء مثناة تحته ونون من التَّبيين، أي: من بيان الأمر، وهو ثمرة التثبت، فيستعمل في موضعه، وهو معنى قوله: فحولا. [1]
قوله:
[502] وَحَمْزَةُ وَالشَّاميْ وَنَافِعٌ السَّلامَ لَسْتَ بِقَصْرِ اللاَّمِ ... [2]
أخبر أن حمزة والشامي ونافعًا قرؤوا {وَلَا تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقَى إِلَيْكُمُ السَّلَامَ لَسْتَ مُؤْمِنًا} [النساء: 94] بقصر اللام، أي: بحذف الألف التي بعد اللام، فتعين للباقين القراءة بالمد، أي: بإثبات الألف بين اللام والميم كلفظه، وهذا المختلف فيه هو الثالث قيده بقوله {لَسْتَ} احترازٌ من موضعين قبله، وهما {وَأَلْقَوْا إِلَيْكُمُ السَّلَمَ} ، {وَيُلْقُوا إِلَيْكُمُ السَّلَمَ} [الآية: 91،90] بالقصر بلا خلاف، وكذا لا خلاف في قصر {وَأَلْقَوْا إِلَى اللَّهِ يَوْمَئِذٍ السَّلَمَ} في سورة النحل. [الآية: 87] .
تنبيه: قوله: وحمزة بلا تنوين. وقوله: ونافع بالتنوين وكسره.
(1) قال ابن إدريس:"المعنيان متقاربان"ينظر: الكتاب المختارفى معني قراءات اهل المصار (1/ 309) .
(2) وَحَمْزَةُ وَالشَّامِي وَنَافِعٌ السَّلا*َم لَسْتَ بِقَصْرِ اللاَّمِ وَالشَّامِ مَعْ كِلا.