أخبر أنّ ضم الحاء في {مِنْ حلِيِّهِمْ} [الأعراف: 148] قرَأهُ بالكسر عليّ وحمزة، فتعين للباقين القراءة بضمها كلفظه، وإنّما قال: تأصلا؛ لأنّ الأصل في الحاء من {حُلِيِّهِمْ} الضم وإنّما كسرت لاتباع كسرة اللام. [1]
تنبيه: قوله: وحمزة بلا تنوين.
قوله: ... عَنْهُمَا خِطَابُك يَرْحَمْنَا ويَغْفِرْ لَنا انْقُلا. / [143/أ]
[621] وبَا رَبُّنَا في الرَّفْعِ نَصْبُهُمَا * ... [2]
قوله: عنهما, أيْ: عن علي وحمزة، انقل القراءة في {لئِن لَّمْ تَرْحَمْنَا رَبَّنَا وَتَغْفِرْ لَنَا} [الأعراف: 149] بتاء الخطاب.
ثم قال: وبا {رَبَّنَا} أخبر أنّ نصبهما, أيْ: نصب علي وحمزة في باء {رَبَّنَا} المرفوع، فتعين لغيرهما القراءة بياء الغيب في {تَرْحَمْنَا} {وَتَغْفِرْ لَنَا} ورفع باء {رَبُّنَا} .
تنبيه: قوله: انقلا بألف الوصل.
وقوله: وبا ربنا بالقصر من غير همز.
والوجه في قراءة علي و حمزة بالخطاب ونصب {رَبَّنَا} حكاية قولهم مخاطبين الله عزّ وجل بدعائهم وانتصاب {رَبَّنَا} في قراءتهما على النداء، وحَرفُهُ محذوف, أي: يا ربنا.
والوجه في قراءة الباقين حكاية قولهم مخبرين لا مخاطبين وارتفاع {رَبُّنَا} في
(1) ينظر: الإقناع في القراءات السبع (324) .
(2) وَبَا رَبُنَا فِي الرَّفْعِ نَصْبُهُمَاَ وكَسْـ*رَ مِيمِ ابْنَ أُمَّ ذِيْ وَطَهَ فَحَصِّلا