وقوله: رفع الراءِ بالمد والهمز.
والوجه في قراءة من قرأ {غَيْرُ} بالرفع أن يكون {غَيْرُ} وصفًا للـ {الْقَاعِدُونَ} وجاز ذلك؛ لأنَّ {الْقَاعِدُونَ} غيرُ مقصودٍ قصدهم، ويجوز أن يكون بدلًا من {الْقَاعِدُونَ} على تقدير نقل إعراب ما بعد غير إليها؛ لأنهم المقصودون بالنعت، والتقدير: لا يستوي القاعدون من المؤمنين والمجاهدون إلا أولو الضرر فإنهم يساوون المجاهدين؛ لأن الذي أقعدهم عن الجهاد الضرر.
والوجه في قراءة من قرأ بالنصب أنه على الحال من {الْقَاعِدُونَ} والتقدير في
حال صحتهم والعامل يستوي، ويجوز النصب على الاستثناء من {الْقَاعِدُونَ} [1] .
قوله: ... نُؤتِيْهِ يا الْوِلا.
[504] لِبَصْر ٍ وحَمْزَةٍ ... [2]
أخبر أنّ القراءة في {ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللَّهِ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ} [الآية: 114] بالياء للبصري وحمزة، فتعين للباقين القراءة بالنون كلفظه، وقيده بقوله: يا الولا يعني: الياء من {يؤْتِيهِ} الذي تلى [3] {غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ} [الآية: 95] من بعده، وبعد {لَا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِنْ نَجْوَاهُمْ} [الآية: 114] ولما تكلم على {نؤْتِيهِ} بعد غَيْرُ
(1) ينظر: إعراب القرآن للنحاس (1/ 234) إعراب القرآن لإسماعيل بن محمد الأصبهاني قدمت له ووثقت نصوصه: الدكتورة فائزة بنت عمر المؤيد, فهرسة مكتبة الملك فهد الوطنية, الرياض, ط: 1 (1415 هـ) (1995 م) (92) .
(2) لِبَصْرٍ وَحَمْزَةٍ وَضَمٌّ لِفَتْحِ يَدْ*خُلُونَ وَفَتْحُ الضَّمِّ عَنْ شُعْبَةٍ حَلا.
(3) هكذا في المخطوط وهو سهو, ولعل الصواب (الذي يلي) .