أخبر أنّ الشامي قرأ: {وَإِذْ أَنجَاكُم} [الآية: 141] كلفظه بلا ياء ولا نون، فتعين للباقين أنْ يقرؤوا: {أَنْجَيْنَاكُمْ} بإثبات الياء والنون.
والوجه في قراءة من قرأ: {وَإِذْ أَنجَاكُم} حمله على ما قبله في قوله: {قَالَ أَغَيْرَ اللَّهِ أَبْغِيكُمْ إِلَهًا وَهُوَ فَضَّلَكُمْ عَلَى الْعَالَمِينَ} [الآية: 140] ويكون من تمام كلام موسى ـ عليه السلام ـ لهم. والوجه في قراءة من قرأ: {وَإِذْ أَّنْجَيْنَاكُم} الانتقال من كلام موسى إلى كلام الله ـ عز وجل ـ وفيه مناسبة / [142/أ] لقوله: {وَوَاعَدْنَا} {وَأَتْمَمْنَاهَا} [1] [الآية: 142] ووافق الجميع مصاحفهم. [2]
قوله:
[618] لِكُوْفٍ ... [3]
وأخبر أنّ حمزة وعليًا قرآ: {جَعَلَهُ دَكّاء} [الآية: 143] بترك التنوين، وأمر لهما بالمد والهمزة، ثم قال: وفي الكهف وَصِّلا لكوف أيْ: وصل الحكم المذكور لحمزة وعليّ في قوله: {دَكًّا وَخَرَّ مُوسَى} [الآية: 143] بالأعراف إلى {دَكَّاء وَكَانَ وَعْدُ رَبِّي حَقًّا} [الآية: 98] في سورة الكهف للكوفيين، وهو إثبات همزة مفتوحة تُمَدُّ الألف من أجلها من غير تنوين، فتعين لمن لم يذكره في الترجمتين القراءة بإثبات
(1) في المخطوط (وفأتممناها) وهو سبق قلم
(2) ينظر: زاد المسير في علم التفسير (2/ 151) .
(3) لِكُوفٍ رِسَالاَتِي لِمَكٍّ وَنَافِعٍ * فَوَحِّدْ وَضَمَّ مَعْ سُكُونِ افتَحًا كِلا