التنوين من غيرهمز ولا مدّ في السورتين كلفظه به.
تنبيه: قوله: لحمزة بلا تنوين.
وقوله: وَصِّلا بفتح الواو وتشديد الصاد وكسرها. وقوله: لكوف بالتنوين.
والوجه في قراءة من قرأ: {دَكَّاء} بالمد والهمز أنّه يحتمل أوجهًا.
قال الأخفش: جعله مثل: دكَّاءَ ثم أقام الصفة مقامَ الموصوف. وقال قطرب: جعله أرْضًا دّكَّاء وحُكي عن الفراءِ قال: العربُ تقول: جعله دَكَّاءَ مثل: صَحراءَ, ودكًا مثل: بأس ٍ و بَأسَاءَ فجعلهما لغتين وهو صفة مثل: حمْرَاءَ أُقيمت مقام الموصوف، وفيها تقديران أحدهما: جعله أرضًا دكاءَ فأوقع الفعل على الأرض وحذفها، وأقام الصفة مقام الموصوف.
والثاني: جعله مثل: أرض ٍ دكاءَ فحذف المضاف و أقام المضاف إليه مقامه، وحذف الموصوف أيضًا، و أقام الوصف مقامه والدكاءَ: الرابية ُ التي مع الأرض النَّاشِزةُ عنها لا تبلغ أن تكون جبلا. [1]
والوجه في قراءة من قرأ بالتنوين أنّه على المصدر، يقال: دَكَكْتُ الشَّيءَ أَدُكُّهُ دَكَّا إذا سَوَّيتُه بالأرض وسحقته، و منه انْدَكَّ السِنامُ إذا لَصَقَ بالظهر.
وشاهد التنوين قوله: {كَلاَّ إِذَا دُكَّتِ الأَرْضُ دَكًّا دَكًّا} [الفجر: 21]
(1) ينظر: المفردات في غريب القرآن الإمام الحسين بن محمد المعروف بالراغب الأصفهانى، المحقق: صفوان عدنان الداودي: دار القلم، الدار الشامية - دمشق بيروت، ط 1 - 1412 هـ (316) .