[384] بِنَصْب لنُونهِ وَنَوِّنْ لمفْرَدٍ * .... [1]
أي: إقرأ {فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ} [البقرة: 184] بتنوين {فِدْيَةٌ} مع رفع خفض ميم {طَعَامُ} وَارْوِ ذلك عن: ولد العلا والمكي والكوفيين وهشام، فتعين للباقين القراءة بترك تنوين {فِدْيَةٌ} كلفظه به، وخفض ميم {طَعَامُ} كلفظه به أيضًا.
قوله: وجمعهم أي: وجمع الأئمة الناقلين قراءة الجمع في {مَسَاكِينَ} عن الشامي ونافع [2] .
وقوله: احملا بنصب لنونه أي: أنقل عن نافع والشامي {مَسَاكِينَ} بنصب النون من غير تنوين كلفظه به، فتعين للباقين أن يقرؤوا {مِسْكِين} بالإفراد وخفض النون وتنوينه، علم ذلك من قوله: ونّوِن لمفرد وعلم منه أيضًا ترك تنوين {مَسَاكِينَ} المجموع.
وإذا تأملت ذلك وجدت القراء على ثلاث مراتب، منها:
قراءة أبي عمرو بن العلا, والمكي, والكوفيين {فِدْيَةٌ} بالتنوين {طَعَامُ} بالرفع {مِسْكِين} بالافراد والجر والتنوين.
(1) بِنَصْبٍ لِنُونِهِ وَنوَّنْ لِمُفْرَدٍ* وَكَيْفَ أَتَى الْقُرْآنُ لِلْمَكِّ فَانْقُلا
(2) ينظر: شرح الهداية للإمام أحمد بن عمار المهدوي، تحقيق: الدكتور حارب سعيد حيدر، مكتبة الرشد للنشروالتوزيع، ط: 1 (1416 هـ) (1/ 191) .