أي: كلما جاء من الحروف في فواتح السور هجاؤُهُ على ثلاثة أحرف، أوسطها حرف مَدٍّ ولين.
فامُطله أي: مُدَّهُ؛ لأجل الساكن مَدًّا مُشْبَعًا لكل القراء [1] ، وذلك في سبعة أحرف، أي: مُدَّ على لآم, ميم, كآف, سين, صآد, قآف, نون.
قوله:
والوجهان هما: المد المشبع، والمد المتوسط في العين من {كهيعص} [مريم:1] و {عسق} [الشورى:2] ورجح المد المشبع فيهما أَهْلُ الأداءِ على التوسط [3] .
وبقوله: ثلاثي هجا أخرج ما كان هجاؤُه على حرفين؛ فإنه لا يمده أحد، إلا ما روى بعض أهل المغرب عن ورش أنه يمد ذلك كله، وذلك خمسة أحرف: الراء والهاء والياء والطاء والحا.
وبقوله: المدّ أخرج ما ليس فيه حرف مَدّ، وهو الألف؛ لأن الأوسط منه لام، وإنما وقع الخلاف في العينين؛ لأن الأوسط فيهما حرف لين لا حرف مَدّ.
(1) ينظر: إبراز المعاني، لأبي شامة (122)
(2) وَوَجْهَانِ في الْعَيْنَيْنِ وَالمَدَّ رَجَّحُوْا * كذا حَرْفُ مَدٍّ قَبْلَ هَمْز تَسَهَّلاَ
(3) ينظر: النشر في القراءات العشر، لابن الجزري (1/ 348 - 349) .