وقال صاحب المبهج [1] "فأما عين فلا يَحْسُنُ مدها؛ لأنَّ الياء إذا سكنت وانفتح ما قبلها امتنع مدها؛ لعدم شرط المد، وهو الكسرة قبل الياء الساكنة" [2] .
قلت: قد قرأت من المبهج بالقصر كما ذكر، وقرأت أيضًا من غير"المبهج"بالوجهين الآخَرين المتقدِّمَيْنِ، وهما: المد المشبع، والمد المتوسط في العين من السورتين، والمدّ المشبع مترجح عند أهل الأداء لشهرته.
* كَذَا حَرْفُ مَدٍّ قَبْلَ هَمْزٍ تَسَهَّلا.
هذه قاعدة كُليه لكل القراء، أي: وكذا رجح أهل الأداءِ المد المشبَع على القصر في حرف مد وقع قبل همز تسهل، أي: تخفف بالتسهيل أو البدل مع جواز القصر فيه لكل القراء، فمثال ما جاء قبل الهمز المسهل من ذلك {مِّنَ السَّمَاء إِن} [الشعراء:187] و {أَولِيَاء أُوْلَئِكَ} [الأحقاف:32] في رواية قالون والبزي، و {إِسْرَائِيلَ} و {الْمَلاَئِكَةِ} في وقف حمزة، و {هَاأَنْتُمْ} [آل عمران:66] وَ {أَأَنْذَرْتَهُمْ} [البقرة:6] و {أَأَشْفَقْتُمْ} [المجادلة:13] في قراءة أبي عمرو ومن وافقه مِمَّنْ يَمُدّ ُبين الهمزتين المحققة والمسهلة، ومثال ما جاءَ قبل المحذوف منه
(1) عبد الله بن علي بن أحمد، أبو محمد البغدادي، سبط أبي منصور الخياط. الأستاذ البارع، رئيس المقرئين في عصره، المحدث، النحوي، اللغوي. قرأ القراءات على: أبي طاهر ابن سوار، وغيره. من مصنفاته: (المبهج) و (الإيجاز في السبعة) . ولد سنة 464 ه، وتوفي سنة 541 ه. ينظر: التقييد لمعرفة رواة السنن والمسانيد، لابن نقطة، تحقيق: كمال الحوت، دار الكتب العلمية، ط:1 (1408 هـ) (1988 م) (325) ومعرفة القراء الكبار، للذهبي (275 - 276)
(2) ينظر: المبهج في القراءات الثمان وقراءة الأعمش وابن محيصن واختيار خلف واليزيدي (311) .