وقوله: لكوف / [131/أ] بلا تنوين.
وقوله: يضلون يضلوا بحذف اللام منهما للوزن.
والوجه في قراءة من قرأ فيهما بضم الياء أنّه مثل قوله: {وَإِنْ تُطِعْ أَكْثَرَ مَنْ فِي الْأَرْضِ يُضِلُّوكَ} [الآية: 116] وهو من أَضَلَّ غيره.
والوجه في قراءة من قرأ فيهما بفتح الياء أنه مثل قوله: {إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ مَنْ يَضِلُّ عَنْ سَبِيلِهِ} [الأنعام: 117] وقوله: {فَقَدْ ضَلَّ} [البقرة: 108] و {قَدْ ضَلُّوا} [الآية:140]
{وَأُولَئِكَ هُمُ الضَّالُّونَ} [آل عمران: 90] وهو من ضل في نفسه، ولا خلاف في فتح التي في ص {إِنَّ الَّذِينَ يَضِلُّونَ عَن سَبِيلِ اللَّهِ} [الآية: 26] وسيأتي الخلاف في التي في إبراهيم والحج ولقمان والزمر. [1]
قوله: ... وافْردِ افْتَحْ لِمَكٍّ فِيْ رِسَالأيهِ تَلا.
[577] وَوَافَقَه حَفْصٌ ... [2]
أي: اقرأ للمكي {حَيْثُ يَجْعَلُ رِسَالَتَهُ} [الأنعام: 124] بالإفراد مع فتح التاء. وأخبر أنّ المكي تلا أي: قرأ كذلك، وأنّ حفصًا وافقه في الإفراد فقرأ مثله، فتعين للباقين القراءة بالجمع وكسر التاء كلفظه.
تنبيه: قوله: وافرد افتح بألف الوصل فيهما. وقوله: لمك ٍ بالتنوين.
(1) ينظر: الكشف عن وجوه القراءات لمكي بن أبي طالب (1/ 449) والمبسوط في القراءات العشر لابن مهران (201) .
(2) ينظر: وَوَافَقَهُ حَفْصٌ وَفُرْقَانَ مَعْ هُنَا * لَدَى اسْكَانِ ضَيْقًا غَيْرُ مَكٍّ فَثَقَّلا