بالإقرار بالربوبية لئلا تقولوا [1] .
وفي الآية على هذا التأويل إضمار قول الملائكة. [2]
قوله:
[631] نَذَرْهُمُ بيا بَصْر ٍوَ كُوف و رَفْعُهُ بحزمِ عَلِي وَ حَمزَةٍ .. .. [3]
أخبر أن البصري والكوفيين قرؤوا: {وَيَذَرُهُمْ فِي طُغْيَانِهِمْ} [الأعراف: 186] بالياء، فتعين للباقين القراءة بضد الياء وهو: النون كلفظه به، وأن عليًا وحمزة قرآ بجزم رفع الراء، فتعين لغيرهما القراءة بالرفع.
فحصل من مجموع الترجمتين ثلاث قراءات: حمزة وعلي {وَيَذَرْهُمْ} بالياء والجزم، والبصري وعاصم {ويذَرُهُمْ} بالياء والرفع، والباقون بالنون والرفع. [4]
تنبيه: قوله: نذرهم بياء بالقصر.
وقوله: بصر وكوف ٍوحمزة بتنوين الثلاثة. وقوله: بجزم بلا تنوين.
والوجه في قراءة من قرأ: {ويَذَرْهُمْ} بالياء والجزم أنه [5] ردَّهُ على ما قبله من لفظ اسم الله تعالى في قوله: {مَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ} [سورة الأعراف: 186] وجزم بالعطف على محل {فَلَا هَادِيَ لَهُ} ؛ لأنّ محله الجزم على جواب الشرط، كأنه قيل: مَن يُضْلِلِ اللّهُ لا يهديه أحد، ويَذَرُهُمْ.
(1) هكذا في المخطوط, ويبدو من السياق أن بعض العبارات سقطت من الناسخ هنا.
(2) ينظر: تفسير ابن كثير (3/ 502)
(3) نَذَرْهُمْ بِيَا بَصْرٍ وَكُوفٍ وَرَفْعُهُ * بِجَزْمِ عَلِي وَحَمْزَةٍ وَاهْمِزِ امْطُلا
(4) ينظر: الهداية الى بلوغ النهاية لمكي بن أبي طالب (4/ 2626)
(5) تكررت هذه العبارة مرتين في المخطوط.