والوجه في تخصيص أبي عمرو {فَذَآنِّكَ} بالتشديد اتباع الأثر. [1]
قوله:
[489] مَعَ الْكُوْفِ ... [2]
أمر بضم فتح الكاف من قوله {تَرِثُوا النِّسَاءَ كَرْهًا} [النساء: 19] في هذه السورة مع {أَنْفِقُوا طَوْعًا أَوْ كَرْهًا} [الآية: 53] في سورة التوبة لعلي وحمزة ومن {حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهًا وَوَضَعَتْهُ كُرْهًا} [الأحقاف: 15] لابن ذكوان والكوفيين في الموضعين من الأحقاف، فتعين لمن لم يذكره في الترجمتين القراءة بفتح الكاف كلفظه. [3]
تنبيه: قوله: ومع تَوْبَةَ بلا تنوين. وقوله: اضمم بألف الوصل.
وقوله: وحمزة بلا تنوين. وقوله: أحقاف بهمزة قطع.
وقوله: ابن بألف الوصل. وقوله: ذكوان بلا تنوين.
وقوله: حملا بفتح الحاء وتشديد الميم وكسرها، أي: حَمِّلْهُمُ الرواية.
ووجه فتح الكاف وضمها أنهما لغتان، بمعنى واحد: كالضَّعْف والضُّعف والفَقْر وَالفَقَر وشاهد الضم, قوله: {وَهُوَ كُرْهٌ لَكُمْ} [الآية: 216] في البقرة،
(1) قال الأزهري عن أحمد بن يحيى:"ومن شدد النون في سائر الحروف، وهي لغات جاءت عن العرب، فالأحسن الأكثر فيها التخفيف". ينظر: معاني القراءات للأزهري (1/ 297) .
(2) مَعَ الْكُوفِ وَافْتَحْ يَا مُبَيِّنَةٍ وَجَمْـ*عَهَا الْكُلَّ لِلْمَكِي وَشُعْبةَ أَجْمِلا
(3) ينظر: السبعة لابن المجاهد (229) والتيسيرللداني (1/ 95) والنشرلابن الجزري (2/ 279)