تنبيه: قوله: بكلمة و في كلمتين بسكون اللام فيهما.
ثم ذكر الإدغام في كلمة فقال:
أصح ما نقل عن أبي عمرو في كلمة واحدة من المثلين الكاف في مثلها، أي: في الكاف من هاتين الكلمتين وهما: (فَإِذَا قَضَيْتُم مَّنَاسِكَكُمْ) [البقرة:200] و (مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَر) [المدثر:42] .
وقوله: (سواهما) أي: سوى الكلمتين المذكورتين، نحو: (بشراكم) و (جباههم) و (بأعيننا) أي: فلا تدغمه من طريق التيسير وما وافقه من الكتب، وقد نقل عن أبي عمرو إدغامه من طريق ضعيف شاذ، والعلة في تخصيص هاتين الكلمتين دون غيرهما / [12/ب] الجمع بين اللغتين مع اتباع الأثر (2) .
تنبيه: قوله: (مناسككم) بالإظهار، و (مَا سَلَكَكُمْ) بالإدغام.
ثم انتقل إلى المثلين من كلمتين، فقال:
.. * .. وَادْغِمًا مِنْ كُلِّ مثْلَيْنِ الاَوَّلا.
[42] كَفْيهِ هُدي وَ الْعَفْوَ وَأْمُرْ طُبِعْ عَلىَ* .... (3) .
أي: وأدغم الحرف الأول من كل مثلين في مثله، نحو: (فِيهِ هُدًى لِّلْمُتَّقِين) [البقرة:2]
(خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ) [الأعراف:199] (وَطُبِعَ عَلَى قُلُوبِهِمْ) [التوبة:87] وقد
(1) مَناسِكَكُمْ وَمَا سَلَككمْ سِوَاهُمَا * فلا وَادْغمًا مِنْ كُلِّ مثْلين الأولا
(2) ينظر: التيسير في القراءات السبع، للداني (1/ 20) .
(3) كَفِيْه هُدًى وَالعفْوَ وَامُرْ طُبعْ عَلى* إذا لَمْ يَكُنْ تا مُضْمَرٍ أَوْ مُثقَّلا