[368] خِطَابُ عَلِي وَالشَّامِ مَعْ حَمْزَةً .. * ... (1)
أخبر أن عليًا والشامي وحمزة قرؤوا {عَمَّا يَعْمَلُونَ} [البقرة: 144] {وَلَئِنْ أَتَيْتَ} [البقرة:145] بتاء الخطاب، فتعين للباقين القراءة بياء الغيب كلفظه به، وقيده بقوله: الذي ولا أي: {عَمَّا يَعْمَلُونَ} لذي يلي {رَءُوفٌ} أي: الذي بعد {رَءُوفٌ} في التلاوة من ولِيَ هذا يليه إذا جاء بعده. احترز به من الذي قبله، وهو {عَمَّا يَعْمَلُونَ} {تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ} [البقرة: 134] ؛ فإنه بالخطاب للجميع. (2)
تنبيه: قوله: وِلا بكسر الواو. وقوله: خطاب علي بالاضافة. وقوله: حمزة بالتنوين، وقد تقدم توجيه الخطاب والغيب. (3)
قوله: .... وَفَتْحُ لامِ مُوَلِّيهَا لِشَامٍ تقُبِّلا.
أخبر أن فتح اللام من {هُوَ مُوَلِّيهَا} [سورة البقرة: 148] تقبل للشامي، أي: قبلَ، فتنقلب الياء ألفًا بعد اللام، فتصير {مَوَّلاها} وتعين للباقين القراءة بكسر
(1) خِطَابُ عَلِي وَالشَّامِ مَعْ حَمْزَةٍ وَفَتْـ*حُ لاَمِ مُوَلِّيهَا لِشَامٍ تُقُبِّلا
ينظر: معاني القراءات للأزهري (1/ 181) والسبعة (171) والتيسير (77) و النشر (2/ 223) والإتحاف (149) والإقناع في القراءات السبع (302) .
(2) من قرأ بالياء فلأن قبله {وَإِنَّ فَرِيقًا مِّنْهُمْ لَيَكْتُمُونَ الْحَقَّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ} [البقرة: 146] ومن قرأ بالتاء فلأن قبله {وَإِنَّهُ لَلْحَقُّ مِن رَّبِّكَ} [البقرة: 149] ينظر: فتح الوصيد في شرح القصيد للسخاوي (3/ 678) .
(3) ينظر قول المؤلف عند توجيه قوله ـ عزوجل ـ: {أَمْ تَقُولُونَ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ} [البقرة: 140] .