وقوله: وشام بالتنوين.
والوجه في قراءة من قرأ: {وَلِبَاسَ التَّقْوَىَ} بالنصب أنّه عطفه على ما قبله وسماه لباس التقوى لِسُتْرَتهِ العورة؛ لأنّ كشفها محرم ينافي التقوى، وذلك خير أي: المذكور خير والمعنى: أنّه لباس يواري السَّوءَة و {وَلِبَاسَ التَّقْوَىَ} أي: هو جامع بين الأمرين.
والوجه في قراءة من قرأ بالرفع أنه خبر مبتدأ أيْ: هو لباسُ التقوى، ويجوز أن يكون مبتدأ، وَخَيْر الخبر يجوز أن يكون ذلك صفة ً للباس الذي هو المبتدأ أي: ولباس التقوى المشار إليه خبر، والمعنى: أنّ لباسَ التقوى خيرُ من اللباس المنزل. [1]
قال الشاعر:
إذا المَرْءُ لَمْ يَلْبَسْ ثيابًا مِنْ التُّقى * تَقَلَّبَ عُرْيَانا ولَوْ كَانَ كَاسِيَا. [2]
قوله: وَ نَصْبَ ارْفَعْهُ عَنْ نَافِع ٍتَلا.
[561] خالَصَةٌ ... [3]
أمر برفع نصب {خَالِصَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ} [الآية: 32] عن نافع، وأخبر أنه قرأ كذلك / [137/ب] يعني: بالرفع كما لفظ به، فتعين للباقين القراءة بالنصب.
والوجه في قراءة من قرأ بالرفع أنه على وجهين:
(1) ينظر: الحجة للقراء السبعة لأبي رزعة (4/ 12)
(2) البيت لأبي العتاهية ضمن قصيدته التي مطلعها: (ركنّا إلى الدنيا الدنيئة ضلّة) . ينظر: ديوان أبي العتاهية، دار بيروت للطباعة والنشر، بيروت (1986 م) (482) .
(3) خَالِصَةٌ وَغَيْبُ لأتَعْلَمُونَ بَعْ*دَ لَكِنْ لِشُعْبَةٍ وَتُفْتَحُ بَعْدَ لا