أحدهما: أن يكون هيَ [مبتدأ] [1] وخالصة الخبر، و {فِي الحَيَوةِ الدُّنْيَا} متعلق ب {آمَنُوا}
والثاني: أنْ يكون هيَ مبتدأ {والذِينَ آمَنُوا} الخبر و {خَالِصَةٌ} خَبَرُ بعد خبَر.
والوجه في قراءة من قرأ: {خَالِصَةً} [الآية: 32] بالنصب أنّه على الحال والعامل في الحال ما تعلقت به لام الجرِّ أي: هي تجب للذين آمنوا في حال خلوصها، والمعنى: أنّها خلقت للذين آمنوا بطريق الأصالة في الدنيا والآخرة، وإنّما شاركهم غيرهم في الدنيا بطريق التبعية. [2]
قوله: ... وَغَيْبُ لا تعْلَمُوْنَ بَعْدَ لَكِنْ لِشُعْبَة ٍ ...
أخبر أنّ القراءة بياء الغيب في {وَلَكِنْ لَا تَعْلَمُونَ} [الآية: 38] لشعبة، فتعين للباقين القراءة بتاء الخطاب كلفظه، وقَيَّدَهُ بقوله: بعد لكن، فالتقييد واقع بمصاحبة لكن، واحترز به من {وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ} [الآية: 169] ومن {أَتَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ} [الآية: 28] متفق الخطاب [3] .
تنبيه: قوله: لشعبة بالتنوين.
والوجه في قراءة: {وَلَكِن لاَّ يَعْلَمُونَ} بالغيب أنّه على الإخبارعن غيب.
والوجه في قراءة الخطاب حمله على ما قبله من معنى الخطاب؛ لأنّ المعنى لكلكم ضعف.
(1) في المخطوط (ابتداء) .
(2) ينظر: حجة القراءات لأبي زرعة (281) .
(3) ينظر: المبسوط في القراءات العشر لابن مهران (208) .