قوله: ... * .. وَيَلْهَثْ عَن الْمَلاَ.
قوله: عن الملا أي: عن هشام والمكي وورش أنهم قرؤوا {يَلْهَثْ ذَلِكَ مَثَلُ الْقَوْمِ} [الأعراف:176] بإظهار الثاء عند الذال، فَتَعيَّنَ للباقين الإدغام.
وقوله: قَد اظْهرُوا بلا همز مع تحريك الدال.
ثم قال: ... * وَ وَجْهَانِ عَنْ عِيْسى ..
أخبر أن عيسى عنه الوجهان: الإظهار والإدغام.
وَحُجَّةُ الإظهار أنه على الأصل، ومن أجل انفصال الحرفين؛ ولأَنَّ / [22/أ] سكونَ الثاء غير لازم. وحجة الإدغام أن الثاء والذال من مخرج واحد، والثاء أضعف من الذال؛ لأن الثاء مهموس والذال مجهور، ولذلك يدغم الأضعف في الأقوى، ولأن في الإظهار كلفةً ومشقةً تزول بالإدغام.
قوله: ... * .. وَفي الْبقَرَهْ تَلا.
[96] يُعَذِّبُ مِنْ مَكٍّ بخُلْفٍ وَوَرْشُهُمْ * بإظهارِهِ وَالْغيْرُ أَدْغَمَ كَمَّلا [2]
أخبر أن المكي قرأ في سورة البقرة {وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ} [البقرة:284] بإظهار الباء عند الميم بخلاف عنه، فحصل له وجهان: الإظهار والإدغام.
(1) هِشَامٍ وَمَكٍّ ثُمَّ وَرْشٍ قَدَ اظْهَرُوْا * وَوجْهانِ عَنْ عِيْسَى وَفي البقرَهْ تلا.
(2) يُعَذِّبُ مَنْ مكٍ بخلفٍ وَوَرْشهُمْ * بإظْهَارِهِ وَالْغَيْرُ أدْغمَ كَملا.